شرح
المذكور فيه في ذلك . وأما رواية عبد الأعلى المتقدمة في مسألة كفاية المسمى
عرضا فقد عرفت الاشكال فيها ، فلا مجال لاستفادة القاعدة الكلية منها .
نعم لأجل كون موردها المرارة ، كالحناء التي هي مورد بعض النصوص
- المحمول على الضرورة - يسهل التعدي من موردها إلى مطلق الحائل .
وأما في التقية فقد نفى الخلاف فيه غير واحد . ويشهد له خبر أبي
الورد المتقدم . مضافا إلى عمومات مشروعية التقية ، بناء على دلالتها على
الصحة والاجزاء ، وقد عقد لها في الوسائل في كتاب الأمر بالمعروف
أبوابا ( * 1 ) . فراجعها . وعن ظاهر المعتبر والمقنع عدم الجواز ، وعن
المفاتيح الميل إليه . لمصحح زرارة : " هل في مسح الخفين تقية ؟ فقال
عليه السلام : ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا : شرب المسكر ، والمسح على
الخفين ، ومتعة الحج " ( * 2 ) . وفي المصحح عن أبي عمر : " قال أبو عبد الله
عليه السلام : يا أبا عمر تسعة أعشار الدين في التقية ، ولا دين لمن لا تقية
له . والتقية في كل شئ إلا في شرب النبيذ ، والمسح على الخفين ، ومتعة
الحج " ( * 3 ) . وقد تأولها الأصحاب بوجوه مذكورة في المطولات . والجمع
العرفي بينها وبين خبر أبي الورد يقتضي حملها على نفي الوجوب ، ويكون
المراد من الرخصة في خبر أبي الورد الرخصة على غير وجه الوجوب .
ولعله مراد زرارة حيث قال في ذيل مصححه الأول : " ولم يقل : الواجب
عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا " . ويحتمل أن يكون مراد زرارة أن عدم
الاتقاء من خواصه . لكنه ينافيه ظاهر السؤال ، وبقية الأخبار . ويحتمل
أن يكون المراد نفي التقية فيها موضوعا ، لاختلاف مذاهب المخالفين فيها
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من باب : 24 إلى باب : 36
( * 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : 2 .