تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
مسألة 33 ) : يجوز المسح على الحائل - كالقناع والخف والجورب ونحوها - في حال الضرورة من تقية أو برد ( 1 ) يخاف منه على رجله ، أو لا يمكن معه نزع الخف مثلا ، وكذا لو خاف من سبع أو عدو أو نحو ذلك مما يصدق عليه الاضطرار
شرح
والدفعة . وما في صحيح البزنطي ( * 1 ) الوارد في كيفية المسح على القدمين محمول على بيان المقدار العرضي - كما قد يقتضيه السؤال الثاني - لا لزوم التدريج مع أنك عرفت وجوب حمله على الاستحباب ، ومعارضته بما دل على جواز النكس ، ومع ذلك لا يقوى على تقييد الاطلاق . ( 1 ) أما في البرد فاجماع ، كما عن ظاهر الناصريات وصريح الخلاف والمختلف والتذكرة والذكرى ، وفي الحدائق : " ظاهر كلمة الأصحاب الاتفاق عليه " . ويشهد به الصحيح عن أبي الورد : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن أبا ظبيان حدثني أنه رأى عليا عليه السلام أراق الماء ثم مسح على الخفين . فقال عليه السلام : كذب أبو ظبيان ، أما بلغكم قول علي عليه السلام فيكم : سبق الكتاب الخفين . فقلت هل فيهما رخصة ؟ فقال عليه السلام : لا ، إلا من عدو تتقيه ، أو ثلج تخاف على رجليك " ( * 2 ) ، وضعفه بأبي الورد - لو سلم - مجبور بالعمل . وفي حاشية الوحيد رحمه الله في الرجال : " ربما أجمع على العمل بروايته في المقام " . مع أنه عده في الوجيزة في الممدوحين ، وأن في السند حماد بن عثمان وهو من أصحاب الاجماع . فتأمل . ومورده وإن كان هو الخف والثلج ، لكن يجب التعدي عنهما إلى مطلق الحائل والضرورة ، للاجماع المتقدم . مع إشعار الخوف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الوضوء حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الوضوء حديث : 5 .