مسألة 33 ) : يجوز المسح على الحائل - كالقناع والخف
والجورب ونحوها - في حال الضرورة من تقية أو برد ( 1 )
يخاف منه على رجله ، أو لا يمكن معه نزع الخف مثلا ، وكذا
لو خاف من سبع أو عدو أو نحو ذلك مما يصدق عليه الاضطرار
شرح
والدفعة . وما في صحيح البزنطي ( * 1 ) الوارد في كيفية المسح على القدمين
محمول على بيان المقدار العرضي - كما قد يقتضيه السؤال الثاني - لا لزوم
التدريج مع أنك عرفت وجوب حمله على الاستحباب ، ومعارضته بما دل
على جواز النكس ، ومع ذلك لا يقوى على تقييد الاطلاق .
( 1 ) أما في البرد فاجماع ، كما عن ظاهر الناصريات وصريح الخلاف
والمختلف والتذكرة والذكرى ، وفي الحدائق : " ظاهر كلمة الأصحاب
الاتفاق عليه " . ويشهد به الصحيح عن أبي الورد : " قلت لأبي جعفر
عليه السلام : إن أبا ظبيان حدثني أنه رأى عليا عليه السلام أراق الماء ثم مسح
على الخفين . فقال عليه السلام : كذب أبو ظبيان ، أما بلغكم قول علي عليه السلام
فيكم : سبق الكتاب الخفين . فقلت هل فيهما رخصة ؟ فقال عليه السلام :
لا ، إلا من عدو تتقيه ، أو ثلج تخاف على رجليك " ( * 2 ) ، وضعفه
بأبي الورد - لو سلم - مجبور بالعمل . وفي حاشية الوحيد رحمه الله في
الرجال : " ربما أجمع على العمل بروايته في المقام " . مع أنه عده في
الوجيزة في الممدوحين ، وأن في السند حماد بن عثمان وهو من أصحاب
الاجماع . فتأمل . ومورده وإن كان هو الخف والثلج ، لكن يجب التعدي
عنهما إلى مطلق الحائل والضرورة ، للاجماع المتقدم . مع إشعار الخوف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الوضوء حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الوضوء حديث : 5 .