تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ثم بالماء الجديد ، ثم التيمم أيضا ( 1 ) .
( مسألة 32 ) : لا يجب في مسح الرجلين أن يضع يده على الأصابع ويمسح إلى الكعبين بالتدريج ، فيجوز أن يضع تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل ويجرها قليلا بمقدار صدق المسح ( 2 ) .
شرح
لم يعرف لأحد - أن ذلك لا ينافي صدق الميسور بحسب ارتكاز العرف الناشئ من فهمهم من الخطاب وجوب أمرين : رطوبة العضو ، وكونها رطوبة اليد ، فإذا تعذر الثاني بقي الأول . ومنه يظهر ضعف القول بسقوط المسح رأسا ، بدعوى عدم جريان القاعدة عند تعذر القيود ، لعدم صدق الميسور عرفا . وجه الضعف : أن الظاهر صدقه عرفا . ثم إنه ربما يقال بأنه إذا شك في تمامية قاعدة الميسور فالواجب الجمع بين الوضوء الناقص والتيمم ، للعلم الاجمالي بوجوب أحدهما ، وأصالة عدم وجوب الوضوء الناقص لا يجدي في تعيين التيمم ، إذ لم يؤخذ مجرى الأصل المذكور في لسان الأدلة موضوعا لوجوب التيمم . وأما عدم القدرة على الوضوء فلو سلم كونه موضوعا لوجوب التيمم فليس مجرى للأصل للعلم بالقدرة على الناقص ، وبعدم القدرة على التام ، وإنما الشك في صحة الناقص وعدمها . وفيه : أن إطلاق أدلة الجزئية والشرطية كاف في إثبات عدم مشروعية الناقص وعدم القدرة على الوضوء الصحيح ووجوب التيمم . وسيجئ إن شاء الله في أحكام الجبائر ما له نفع في المقام . ( 1 ) أخذا بالاحتمالات الثلاثة . لكن الظاهر كفاية الأخيرين ، إذ لا يحتمل قدح الماء الجديد ، كما لعله ظاهر . ( 2 ) لاطلاق دليل وجوب المسح ، المقتضي لعدم الفرق بين التدريج