ثم بالماء الجديد ، ثم التيمم أيضا ( 1 ) .
( مسألة 32 ) : لا يجب في مسح الرجلين أن يضع يده
على الأصابع ويمسح إلى الكعبين بالتدريج ، فيجوز أن يضع
تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل ويجرها
قليلا بمقدار صدق المسح ( 2 ) .
شرح
لم يعرف لأحد - أن ذلك لا ينافي صدق الميسور بحسب ارتكاز العرف
الناشئ من فهمهم من الخطاب وجوب أمرين : رطوبة العضو ، وكونها
رطوبة اليد ، فإذا تعذر الثاني بقي الأول . ومنه يظهر ضعف القول بسقوط
المسح رأسا ، بدعوى عدم جريان القاعدة عند تعذر القيود ، لعدم صدق
الميسور عرفا . وجه الضعف : أن الظاهر صدقه عرفا .
ثم إنه ربما يقال بأنه إذا شك في تمامية قاعدة الميسور فالواجب الجمع
بين الوضوء الناقص والتيمم ، للعلم الاجمالي بوجوب أحدهما ، وأصالة عدم
وجوب الوضوء الناقص لا يجدي في تعيين التيمم ، إذ لم يؤخذ مجرى الأصل
المذكور في لسان الأدلة موضوعا لوجوب التيمم . وأما عدم القدرة على
الوضوء فلو سلم كونه موضوعا لوجوب التيمم فليس مجرى للأصل للعلم
بالقدرة على الناقص ، وبعدم القدرة على التام ، وإنما الشك في صحة الناقص
وعدمها . وفيه : أن إطلاق أدلة الجزئية والشرطية كاف في إثبات عدم
مشروعية الناقص وعدم القدرة على الوضوء الصحيح ووجوب التيمم .
وسيجئ إن شاء الله في أحكام الجبائر ما له نفع في المقام .
( 1 ) أخذا بالاحتمالات الثلاثة . لكن الظاهر كفاية الأخيرين ، إذ
لا يحتمل قدح الماء الجديد ، كما لعله ظاهر .
( 2 ) لاطلاق دليل وجوب المسح ، المقتضي لعدم الفرق بين التدريج