تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وإلا لا بد من تجفيفها ( 1 ) . والشك في التأثير كالظن لا يكفي بل لا بد من اليقين ( 2 ) ،
( مسألة 27 ) : إذا كان على الماسح حاجب ولو وصلة رقيقة لا بد من رفعه ( 3 ) ولو لم يكن مانعا من تأثير رطوبته في الممسوح .
شرح
( 1 ) كما هو المحكي عن جماعة ، منهم العلامة في المختلف ، وحكاه عن والده ، معللا بحرمة التجديد ، ومع الرطوبة يكون المسح بماء جديد . ومحصل ما أشار إليه من التعليل : أن المستفاد من الأدلة اعتبار المسح ببلل الوضوء خالصا ووجود الرطوبة مانع من ذلك ، إذ بوضع الماسح على المحل تنتقل الرطوبة إليه ، ولا يكون المسح ببلل الوضوء خالصا ، ومنه يظهر ضعف ما حكي عن السرائر ، والمعتبر ، وربما نسب إلى الأكثر ، من أنه لو كان في ماء وغسل وجهه ويديه ثم خرج منه جاز له مسح رأسه ورجليه ، لأن يديه لا تنفك عن ماء الوضوء ، ولا يضر ما كان على قدميه من الماء لعموم ظواهر الآيات والأخبار . وكأن ذلك لعدم اعتبار الخلوص ، كما هو صريح ما عن المعتبر أيضا من جواز المسح بعد الغسلة الثالثة التي صرح بأنها غير مشروعة ( وفيه ) : أنه خلاف ظاهر ما دل على اعتبار المسح ببلل الوضوء ، فإن ظاهره اعتبار الخلوص . ومن هنا يظهر أن المعيار في منع رطوبة الممسوح كونها بحيث تنتقل إلى الماسح قبل تحقق المسح ببلل الوضوء فيكون مسحا بغيره ، ولا يكفي مجرد غلبة بلل الماسح ، كما عن الدروس إلا أن يكون المراد صورة استهلاك رطوبة الممسوح ، بحيث لا يكون المسح إلا ببلل الوضوء ، وإن كان فرض الاستهلاك مع اتحاد الجنس لا يخلو من إشكال . ( 2 ) لقاعدة الاشتغال . ( 3 ) لظهور الأدلة في اعتبار المباشرة .