وإلا لا بد من تجفيفها ( 1 ) . والشك في التأثير كالظن لا يكفي
بل لا بد من اليقين ( 2 ) ،
( مسألة 27 ) : إذا كان على الماسح حاجب ولو وصلة رقيقة
لا بد من رفعه ( 3 ) ولو لم يكن مانعا من تأثير رطوبته في الممسوح .
شرح
( 1 ) كما هو المحكي عن جماعة ، منهم العلامة في المختلف ، وحكاه
عن والده ، معللا بحرمة التجديد ، ومع الرطوبة يكون المسح بماء جديد .
ومحصل ما أشار إليه من التعليل : أن المستفاد من الأدلة اعتبار المسح ببلل
الوضوء خالصا ووجود الرطوبة مانع من ذلك ، إذ بوضع الماسح على المحل
تنتقل الرطوبة إليه ، ولا يكون المسح ببلل الوضوء خالصا ، ومنه يظهر
ضعف ما حكي عن السرائر ، والمعتبر ، وربما نسب إلى الأكثر ، من أنه
لو كان في ماء وغسل وجهه ويديه ثم خرج منه جاز له مسح رأسه ورجليه ،
لأن يديه لا تنفك عن ماء الوضوء ، ولا يضر ما كان على قدميه من الماء
لعموم ظواهر الآيات والأخبار . وكأن ذلك لعدم اعتبار الخلوص ، كما هو
صريح ما عن المعتبر أيضا من جواز المسح بعد الغسلة الثالثة التي صرح
بأنها غير مشروعة ( وفيه ) : أنه خلاف ظاهر ما دل على اعتبار المسح
ببلل الوضوء ، فإن ظاهره اعتبار الخلوص . ومن هنا يظهر أن المعيار في منع
رطوبة الممسوح كونها بحيث تنتقل إلى الماسح قبل تحقق المسح ببلل الوضوء
فيكون مسحا بغيره ، ولا يكفي مجرد غلبة بلل الماسح ، كما عن الدروس إلا
أن يكون المراد صورة استهلاك رطوبة الممسوح ، بحيث لا يكون المسح إلا
ببلل الوضوء ، وإن كان فرض الاستهلاك مع اتحاد الجنس لا يخلو من إشكال .
( 2 ) لقاعدة الاشتغال .
( 3 ) لظهور الأدلة في اعتبار المباشرة .