( مسألة 28 ) : إذا لم يمكن المسح بباطن الكف يجزئ
المسح بظاهرها ( 1 ) ، وإن لم يكن عليه رطوبة نقلها من سائر
المواضع إليه ثم يمسح به ( 2 ) . وإن تعذر بالظاهر أيضا مسح
بذراعه ( 3 ) ، ومع عدم رطوبته يأخذ من سائر المواضع ( 4 ) .
وإن كان عدم التمكن من المسح بالباطن من جهة عدم الرطوبة
شرح
( 1 ) أما بناء على عدم اعتبار خصوص الباطن فظاهر ، وأما بناء على
اعتباره - كما تقدم المتن - فهو مبني على تمامية قاعدة الميسور ولو في
خصوص المقام ، فإنه لا يظن من أحد التوقف فيه ، ولذا قال في محكي
المدارك : " الظاهر أن محل المسح هو باطن اليد . نعم تعذر المسح بالباطن
أجزأ الظاهر قطعا " . نعم يبقى الاشكال في تعيين الظاهر دون سائر
الأعضاء . اللهم إلا أن يبنى على أصالة الاحتياط في المقام - كما عرفت - .
أو يبنى على الاحتياط عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير الذي منه المقام ،
أو يكون إجماع على وجوب الميسور عرفا ، فإنه إنما ينطبق على الظاهر ،
لأنه من الكف المشتمل عليها بعض النصوص ، أما الذراع مثلا فليس
ميسور الباطن عرفا . فتأمل .
( 2 ) لما تقدم من جواز المسح بمطلق بلل الوضوء ، إما مطلقا ، أو
مع فقد البلل عما يلزم المسح به ، كما هو المفروض .
( 3 ) الكلام فيه هو الكلام في سابقه ، وفي محكي المدارك : " لو تعذر
المسح بالكف فالأقوى جوازه بالذراع " . ولم يتضح الفرق بين المسألتين
بالقطع هناك وعدمه هنا ، ومجرد اختلاف التقييد بالباطن عن التقييد بالكف
بالوضوح والخفاء لا أثر له في الفرق .
( 4 ) للوجه المتقدم في الكف .