تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
( مسألة 28 ) : إذا لم يمكن المسح بباطن الكف يجزئ المسح بظاهرها ( 1 ) ، وإن لم يكن عليه رطوبة نقلها من سائر المواضع إليه ثم يمسح به ( 2 ) . وإن تعذر بالظاهر أيضا مسح بذراعه ( 3 ) ، ومع عدم رطوبته يأخذ من سائر المواضع ( 4 ) . وإن كان عدم التمكن من المسح بالباطن من جهة عدم الرطوبة
شرح
( 1 ) أما بناء على عدم اعتبار خصوص الباطن فظاهر ، وأما بناء على اعتباره - كما تقدم المتن - فهو مبني على تمامية قاعدة الميسور ولو في خصوص المقام ، فإنه لا يظن من أحد التوقف فيه ، ولذا قال في محكي المدارك : " الظاهر أن محل المسح هو باطن اليد . نعم تعذر المسح بالباطن أجزأ الظاهر قطعا " . نعم يبقى الاشكال في تعيين الظاهر دون سائر الأعضاء . اللهم إلا أن يبنى على أصالة الاحتياط في المقام - كما عرفت - . أو يبنى على الاحتياط عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير الذي منه المقام ، أو يكون إجماع على وجوب الميسور عرفا ، فإنه إنما ينطبق على الظاهر ، لأنه من الكف المشتمل عليها بعض النصوص ، أما الذراع مثلا فليس ميسور الباطن عرفا . فتأمل . ( 2 ) لما تقدم من جواز المسح بمطلق بلل الوضوء ، إما مطلقا ، أو مع فقد البلل عما يلزم المسح به ، كما هو المفروض . ( 3 ) الكلام فيه هو الكلام في سابقه ، وفي محكي المدارك : " لو تعذر المسح بالكف فالأقوى جوازه بالذراع " . ولم يتضح الفرق بين المسألتين بالقطع هناك وعدمه هنا ، ومجرد اختلاف التقييد بالباطن عن التقييد بالكف بالوضوح والخفاء لا أثر له في الفرق . ( 4 ) للوجه المتقدم في الكف .
مستمسك العروة — صفحة 393 | السيد محسن الحكيم