وكفاية كونه برطوبة الوضوء وإن كانت من سائر الأعضاء ،
فلا يضر الامتزاج المزبور . هذا إذا كانت البلة باقية في اليد ،
وأما لو جفت فيجوز الأخذ من ساير الأعضاء ( 1 ) بلا إشكال ،
من غير ترتيب بينها على الأقوى ( 2 ) . وإن كان الأحوط تقديم
اللحية والحواجب على غيرهما من ساير الأعضاء ( 3 ) .
شرح
فالمقابلة تكون بين اليمنى واليسرى ، لا بين بلة اليمنى وبلة اليسرى ، لا أقل
من احتمال ذلك على نحو لا يصلح الحديث لأجله أن يرفع به اليد عن
إطلاق المسح المقتضي جواز المسح بمطلق بلل الوضوء . فلاحظ .
( 1 ) يعني : ولو كان من غير اللحية والحاجبين وأشفار العينين ، كما
صرح به في محكي المسالك والمدارك . والكلام فيه هو الكلام في ما قبله ،
والمتحصل : أنه إن كان إطلاق المسح ببلل الوضوء حجة ، لعدم ثبوت
المقيد له ، تعين ما ذكر من جواز الأخذ من سائر الأعضاء بلا ترتيب ،
وإن لم يكن حجة لوجود المقيد تعين الترتيب بين بلل اليد وغيره . وأما
الترتيب بين بلل اللحية وغيره ، فإن قام الاجماع على انتفائه فهو ، وإلا
فالمرسلان المذكوران يصلحان لاثباته . إلا أن يناقش فيهما لضعف السند
والاطلاقات تنفيه . وعلى تقدير البناء على الترتيب فلا ينبغي التأمل في
جواز الأخذ من غير الثلاث على تقدير فقدها أو فقد البلل فيها ، كما يعطيه
ذيل المرسل المتقدم المعتضد بالاطلاقات .
( 2 ) كما عرفت .
( 3 ) أخذا بما يتراءى بدوا من النص . وأحوط منه تقديم اللحية
على الحاجب وأشفار العين ، كما يتراءى أيضا من المرسلين .