تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وكفاية كونه برطوبة الوضوء وإن كانت من سائر الأعضاء ، فلا يضر الامتزاج المزبور . هذا إذا كانت البلة باقية في اليد ،
وأما لو جفت فيجوز الأخذ من ساير الأعضاء ( 1 ) بلا إشكال ، من غير ترتيب بينها على الأقوى ( 2 ) . وإن كان الأحوط تقديم اللحية والحواجب على غيرهما من ساير الأعضاء ( 3 ) .
شرح
فالمقابلة تكون بين اليمنى واليسرى ، لا بين بلة اليمنى وبلة اليسرى ، لا أقل من احتمال ذلك على نحو لا يصلح الحديث لأجله أن يرفع به اليد عن إطلاق المسح المقتضي جواز المسح بمطلق بلل الوضوء . فلاحظ . ( 1 ) يعني : ولو كان من غير اللحية والحاجبين وأشفار العينين ، كما صرح به في محكي المسالك والمدارك . والكلام فيه هو الكلام في ما قبله ، والمتحصل : أنه إن كان إطلاق المسح ببلل الوضوء حجة ، لعدم ثبوت المقيد له ، تعين ما ذكر من جواز الأخذ من سائر الأعضاء بلا ترتيب ، وإن لم يكن حجة لوجود المقيد تعين الترتيب بين بلل اليد وغيره . وأما الترتيب بين بلل اللحية وغيره ، فإن قام الاجماع على انتفائه فهو ، وإلا فالمرسلان المذكوران يصلحان لاثباته . إلا أن يناقش فيهما لضعف السند والاطلاقات تنفيه . وعلى تقدير البناء على الترتيب فلا ينبغي التأمل في جواز الأخذ من غير الثلاث على تقدير فقدها أو فقد البلل فيها ، كما يعطيه ذيل المرسل المتقدم المعتضد بالاطلاقات . ( 2 ) كما عرفت . ( 3 ) أخذا بما يتراءى بدوا من النص . وأحوط منه تقديم اللحية على الحاجب وأشفار العين ، كما يتراءى أيضا من المرسلين .