المسح بأمرار اليد وإن حصل به الغسل ، والأولى تقليلها .
( مسألة 30 ) : يشترط في المسح إمرار الماسح على الممسوح ( 1 )
فلو عكس بطل . نعم الحركة اليسيرة في الممسوح لا تضر
بصدق المسح .
( مسألة 31 ) : لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح ، من
جهة الحر في الهواء أو حرارة البدن أو نحو ذلك ، ولو باستعمال
ماء كثير بحيث كلما أعاد الوضوء لم ينفع ، فالأقوى جواز المسح
بالماء الجديد ( 2 ) . والأحوط المسح باليد اليابسة ،
شرح
الاجتزاء بالمسح لا يدل على عدم إجزاء الغسل المصاحب له ، كما هو ظاهر .
ومنه يظهر الوجه في قول المصنف رحمه الله : " والأولى تقليلها " .
( 1 ) بدعوى اعتباره في مفهوم المسح . لكنه غير ظاهر ، لصدق
قولنا : مسحت يدي بالجدار ، ومسحت رجلي بالأرض . والفارق بين
الماسح والممسوح أن الممسوح هو الذي يقصد إزالة شئ عنه والماسح ما يكون
آلة لذلك ، فإن كان الوسخ باليد تقول : مسحت يدي بالجدار ، وإن
كان الوسخ بالجدار تقول : مسحت الجدار بيدي ، واستعمال العكس مجاز .
( 2 ) كما عن المعتبر والبيان والمقاصد العلية وغيرها . لقاعدة الميسور
الواردة على أدلة بدلية التيمم ، لظهور دليلها في صحة الوضوء الناقص ،
وأدلة بدلية التيمم إنما تدل على بدليته في ظرف العجز عن الوضوء الصحيح
نعم قد عرفت الاشكال في تمامية القاعدة المذكورة ، لضعف دليلها بالارسال
وعدم ثبوت الجابر لها : ورواية عبد الأعلى مولى آل سام ( * 1 ) - الواردة
في من عثر فانقطع ظفره فوضع على إصبعه مرارة - ظاهرة في مجرد نفى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 5 .