وعدم إمكان الأخذ من سائر المواضع أعاد الوضوء ( 1 ) . وكذا
بالنسبة إلى ظاهر الكف : فإنه إذا كان عدم التمكن من المسح به
عدم الرطوبة وعدم إمكان أخذها من سائر المواضع لا ينتقل
إلى الذراع ، بل عليه أن يعيد .
( مسألة 29 ) : إذا كانت رطوبة على الماسح زائدة ، بحيث
توجب جريان الماء على الممسوح ، لا يجب تقليلها ( 2 ) ، بل يقصد
شرح
( 1 ) إذ لا موجب لسقوط المسح ببلل الوضوء مع إمكانه بالإعادة .
وكذا الحال في ما بعده .
( 2 ) كما هو صريح محكي الذكرى ، حيث قال : " لا يقدح إكثار
ماء الوضوء لأجل المسح ، لأنه من بلل الوضوء ، وكذا لو مسح بماء جار
على العضو وإن أفرط الجريان ، لصدق الامتثال ، ولأن الغسل غير مقصود "
ووجهه : ما عرفت الإشارة إليه في مبحث غسل الوجه ، من أن الغسل
والمسح وإن كانا متباينين مفهوما وخارجا ، إلا أن بينهما عموما من وجه
موردا ، فالمسح مع كثرة الماء الممسوح به يلازمه الغسل ، وإن كان منشأ
انتزاع المسح هو إمرار الماسح على المحل ، ومنشأ انتزاع الغسل هو غلبة الماء
على المحل . وبذلك يظهر ضعف ما عن المقاصد العلية من قوله رحمه الله :
" الحق اشتراط عدم الجريان في المسح مطلقا ، وأن بين المفهومين تباينا
كليا . لدلالة الآية والأخبار والاجماع على أن الغسل لا يجزئ عن المسح ،
ولا شك أن الماء الجاري على العضو على هذا الوجه ( يعني : بالمسح )
غسل ، لتحقق مفهومه ، فيجوز سوق الاجماع على عدم جوازه . . . " .
ووجه الضعف : أن الاجماع على عدم إجزاء الغسل لا يدل على عدم إجزاء
المسح المصاحب له ، كما أن الاجماع على وجوب غسل الوجه واليدين وعدم