تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
نعم الأحوط عدم أخذها مما خرج من اللحية عن حد الوجه ( 1 ) ، كالمسترسل منها . ولو كان في الكف ما يكفي الرأس فقط مسح به الرأس ثم يأخذ للرجلين من سايرها ، على الأحوط ، وإلا فقد عرفت أن الأقوى جواز الأخذ مطلقا .
( مسألة 26 ) : يشترط في المسح أن يتأثر الممسوح برطوبة الماسح ( 2 ) ، وأن يكون ذلك بواسطة الماسح ( 3 ) لا بأمر آخر .
وإن كان على الممسوح رطوبة خارجة ، فإن كانت قليلة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح ( 4 ) فلا بأس ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) كأنه لاحتمال انصراف النصوص إلى خصوص المقدار المفروض غسله بالوضوء ، فيكون بلله بلل الوضوء ، وقد تقدم أن المقدار المسترسل مما لا يجب غسله ، فلا يعمه الاطلاق . ويظهر وجه الاحتياط الآتي مما مر آنفا . ( 2 ) لأن المسح بالبلل كالمسح بالدهن ظاهر في ذلك ، لا مجرد المسح بالعضو متلبسا بالبلل ، كما صرح به جماعة كثيرة . ( 3 ) فإن ذلك مقوم لمفهوم المسح به ، فلو نقل رطوبة الماسح إلى الممسوح لا بامراره عليه ، بل بواسطة جسم آخر ، لم يجز . ( 4 ) بحيث تنتقل بلة الوضوء خالصة من الامتزاج بغيرها إلى الممسوح . ( 5 ) لاطلاق الأدلة . بل ظاهر ما في محكي التذكرة من قوله رحمه الله : " لو كان على الرأس أو الرجل رطوبة ففي المسح عليها قبل تنشيفها إشكال " عدم الاشكال في جواز وجود رطوبة في المحل في الجملة ، لأن تقييد الاشكال بصورة عدم التنشيف يختص بالرطوبة المسرية ، لأنها الصالحة للتنشيف ، ونحوه أو أوضح منه في ذلك محكي الذكرى وغيرها . فتأمل .
مستمسك العروة — صفحة 391 | السيد محسن الحكيم