نعم الأحوط عدم أخذها مما خرج من اللحية عن حد الوجه ( 1 ) ،
كالمسترسل منها . ولو كان في الكف ما يكفي الرأس فقط مسح
به الرأس ثم يأخذ للرجلين من سايرها ، على الأحوط ، وإلا
فقد عرفت أن الأقوى جواز الأخذ مطلقا .
( مسألة 26 ) : يشترط في المسح أن يتأثر الممسوح برطوبة
الماسح ( 2 ) ، وأن يكون ذلك بواسطة الماسح ( 3 ) لا بأمر آخر .
وإن كان على الممسوح رطوبة خارجة ، فإن كانت قليلة غير
مانعة من تأثير رطوبة الماسح ( 4 ) فلا بأس ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) كأنه لاحتمال انصراف النصوص إلى خصوص المقدار المفروض
غسله بالوضوء ، فيكون بلله بلل الوضوء ، وقد تقدم أن المقدار المسترسل
مما لا يجب غسله ، فلا يعمه الاطلاق . ويظهر وجه الاحتياط الآتي
مما مر آنفا .
( 2 ) لأن المسح بالبلل كالمسح بالدهن ظاهر في ذلك ، لا مجرد المسح
بالعضو متلبسا بالبلل ، كما صرح به جماعة كثيرة .
( 3 ) فإن ذلك مقوم لمفهوم المسح به ، فلو نقل رطوبة الماسح إلى
الممسوح لا بامراره عليه ، بل بواسطة جسم آخر ، لم يجز .
( 4 ) بحيث تنتقل بلة الوضوء خالصة من الامتزاج بغيرها إلى الممسوح .
( 5 ) لاطلاق الأدلة . بل ظاهر ما في محكي التذكرة من قوله رحمه الله :
" لو كان على الرأس أو الرجل رطوبة ففي المسح عليها قبل تنشيفها إشكال "
عدم الاشكال في جواز وجود رطوبة في المحل في الجملة ، لأن تقييد
الاشكال بصورة عدم التنشيف يختص بالرطوبة المسرية ، لأنها الصالحة
للتنشيف ، ونحوه أو أوضح منه في ذلك محكي الذكرى وغيرها . فتأمل .