( مسألة 25 ) : لا إشكال في أنه يعتبر أن يكون المسح
بنداوة الوضوء ( 1 ) ، فلا يجوز المسح بماء جديد . والأحوط
أن يكون بالنداوة ؟ الباقية في الكف ( 2 ) ، فلا يضع يده بعد
تمامية الغسل على ساير أعضاء الوضوء ، لئلا يمتزج ما في الكف
بما فيها ، لكن الأقوى جواز ذلك ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) كما تقدم وجهه في مسح الرأس .
( 2 ) لما يظهر من محكي عبارات كثير ، كالمقنعة والمبسوط والسرائر
وكثير من كتب الفاضلين والشهيد ، من عدم جواز أخذ البلل من غير
اليد مع وجوده فيها ، بل عن كشف اللثام وشرح المفاتيح للوحيد وحاشية
المدارك اختياره . ويشهد له ما يتراءى من كثير من النصوص ، كالنصوص
البيانية المتضمنة للمسح بما في اليد ، وكالآمرة بالمسح ببلل اليد ، وكالآمرة
بالأخذ من بلل اللحية إن جف ما في اليد .
( 3 ) كما يقتضيه إطلاق كلام كثير ، وعن المقاصد العلية والمدارك
اختياره ، بل هو الذي استظهره العلامة الطباطبائي من كلامهم فجعل
جفاف اليد شرطا لوجوب الأخذ من غيرها ، لا جوازه . لكنه غير ظاهر
وإن كان يشهد له إطلاق الآية والروايات الآمرة بالمسح مطلقا ، وإطلاق
ما في مكاتبة ابن يقطين ( * 1 ) من دون مقيد ظاهر ، إذ ما يتراءى منه
التقييد لا يصلح له ، لما تقدم في الكلام على مسح الرأس من الاشكال
في الوضوءات البيانية ، ومصحح ابن أذينة الوارد في المعراج ( * 2 ) .
وأما الأمر بالأخذ من اللحية إن جف ما في اليد فلم نعثر منه إلا على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 5 .