تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
واليقين بوصول الرطوبة إلى البشرة ( 1 ) ، ولا يكفي الظن .
ومن قطع بعض قدمه مسح على الباقي ( 2 ) ، ويسقط مع قطع تمامه ( 3 ) .
شرح
" قلت له : ما تقول في المسح على الخفين ؟ فتبسم ( ع ) ثم قال ( ع ) : إذا كان يوم القيامة ورد الله كل شئ إلى شيئه ، ورد الجلد إلى الغنم ، فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم ؟ ! " ( * 1 ) . ( 1 ) لقاعدة الاشتغال ، ولا دليل على اعتبار الظن . نعم لو شك في وجود الحاجب لم يبعد الاكتفاء بالظن بعدمه ، كما عرفت . ( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، بل يظهر من كلماتهم كونه من المسلمات . وتقتضيه قاعدة الميسور المتسالم على جريانها في الوضوء ، وعن الذكرى : " لم نقف على نص في مسح موضع القطع كما في اليدين ، غير أن الصدوق لما روى عن الكاظم ( ع ) غسل الأقطع عضده قال : " وكذلك روي في قطع الرجلين " ( * 2 ) نعم في رواية رفاعة عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن الأقطع اليد والرجل ، كيف يتوضأ ؟ قال ( ع ) : يغسل ذلك المكان الذي قطع منه " ( * 3 ) . ولعلها هي مرسل الصدوق . إلا أن الاستدلال بها يتوقف على حملها على قطع بعض الواجب لا جميعه ، وعلى حمل الغسل على المسح من باب الازدواج ، والاعتماد في الحمل على ذلك على الاجماع ليس بأولى من الاعتماد عليه في أصل الحكم . ( 3 ) هذا كما قبله في ظهور التسالم عليه ، وهو الحجة فيه ، كما سبق في قطع اليد أيضا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الوضوء حديث : 4 . ( * 2 ) كتاب من لا يحضره الفقيه ج : 1 ، باب حد الوضوء حديث : 12 . ( * 3 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الوضوء حديث : 4 .