واليقين بوصول الرطوبة إلى البشرة ( 1 ) ، ولا يكفي الظن .
ومن
قطع بعض قدمه مسح على الباقي ( 2 ) ، ويسقط مع قطع تمامه ( 3 ) .
شرح
" قلت له : ما تقول في المسح على الخفين ؟ فتبسم ( ع ) ثم قال ( ع ) :
إذا كان يوم القيامة ورد الله كل شئ إلى شيئه ، ورد الجلد إلى الغنم ،
فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم ؟ ! " ( * 1 ) .
( 1 ) لقاعدة الاشتغال ، ولا دليل على اعتبار الظن . نعم لو شك
في وجود الحاجب لم يبعد الاكتفاء بالظن بعدمه ، كما عرفت .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، بل يظهر من كلماتهم كونه من المسلمات .
وتقتضيه قاعدة الميسور المتسالم على جريانها في الوضوء ، وعن الذكرى :
" لم نقف على نص في مسح موضع القطع كما في اليدين ، غير أن الصدوق
لما روى عن الكاظم ( ع ) غسل الأقطع عضده قال : " وكذلك روي
في قطع الرجلين " ( * 2 ) نعم في رواية رفاعة عن أبي عبد الله ( ع ) :
" عن الأقطع اليد والرجل ، كيف يتوضأ ؟ قال ( ع ) : يغسل ذلك
المكان الذي قطع منه " ( * 3 ) . ولعلها هي مرسل الصدوق . إلا أن
الاستدلال بها يتوقف على حملها على قطع بعض الواجب لا جميعه ، وعلى
حمل الغسل على المسح من باب الازدواج ، والاعتماد في الحمل على ذلك
على الاجماع ليس بأولى من الاعتماد عليه في أصل الحكم .
( 3 ) هذا كما قبله في ظهور التسالم عليه ، وهو الحجة فيه ، كما سبق
في قطع اليد أيضا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الوضوء حديث : 4 .
( * 2 ) كتاب من لا يحضره الفقيه ج : 1 ، باب حد الوضوء حديث : 12 .
( * 3 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الوضوء حديث : 4 .