والأحوط أن يكون مسح اليمنى باليمنى ، واليسرى باليسرى ( 1 ) ،
وإن كان لا يبعد جواز مسح كليهما بكل منهما ( 2 ) .
وإن كان شعر على
ظاهر القدمين فالأحوط الجمع بينه ( 3 ) وبين البشرة في المسح .
شرح
( 1 ) كما تضمنه صحيح زرارة : " وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ، وما
بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك
اليسرى " ( * 1 ) .
( 2 ) كما عن المفاتيح التصريح به ، بل عن المناهل عن بعض دعوى
الاتفاق عليه . ويشهد له إطلاق كلماتهم في المقام . لكن عن شرح المفاتيح .
ولوا مع النراقي ، رد الدعوى المذكورة ، اعتمادا على ظهور عبارة ابن الجنيد
في الوجوب ، إلا أن الظهور لو تم لا يقدح في دعوى الاتفاق ، كما لا يخفى .
وكأن الوجه فيه إطلاق الأدلة ، وعدم ظهور صحيح زرارة في الوجوب
بنحو يقوى على تقييد اطلاق الآية والرواية . وأما ما في مصحح الأخوين
من قولهما : " ثم مسح رأسه وقدميه بفضل كفه ، لم يحدث لهما ماء جديدا " ( * 2 )
وما في مصحح زرارة : " ثم مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ، ولم
يعدهما في الإناء " ( * 3 ) . فظاهرهما تعدد الكف واليد ، بقرينة ذيل الثاني
فيكون حالهما حال بقية النصوص البيانية المتضمنة للمسح باليدين والكفين
وقد عرفت الاشكال أيضا في ظهور ذلك في الوجوب . لكن عرفت في
ما سبق ظهور صحيح زرارة في الوجوب ، فالعمل بمضمونه متعين ، ويقيد به
إطلاق الأدلة .
( 3 ) للاشكال في وجوب مسح البشرة ، كما يقتضيه ظاهر التعبير
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 11 .
( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 6 .