وتجب إزالة الموانع والحواجب ( 1 ) ،
شرح
بالبشرة في المقام ، ولأجله نسب في الحدائق إلى ظاهر كلمة الأصحاب
الاتفاق عليه ، وعلله الشهيد الثاني في شرح الرسالة بأن الشعر لا يسمى
رجلا ولا جزءا منها . وقوله ( ع ) : " كل ما أحاط به الشعر . . . ( * 1 )
قد تقدم بيان اختصاصه بالوجه ، فلا يشمل المقام . مع أنه لا يجدي في
الشعر غير المحيط . لكن لا يبعد كون المراد بالبشرة في كلامهم ما يقابل
الحائل بقرينة إردافه بقولهم : " ولا يجوز المسح على الحائل . . . " .
والشعر وإن لم يسم رجلا ولا جزءا ، إلا أن نباته غالبا في الرجل وصعوبة
التخليل بالمسح ، ولزوم الحرج من وجوب إزالته بالحلق ونحوه ، يوجب
البناء على عموم الدليل له . لكن هذا إنما يتم لو كان الغالب من الشعر
النابت مستوعبا للخط العرضي ، وهو ممنوع ، فوجوب المسح على البشرة
أوفق بالأدلة . وعليه فهل يجب أيضا مسح الشعر النابت فيها - كما قيل
بوجوب غسله - إذا كان نابتا في الوجه واليدين أولا ؟ وجهان مبنيان على
دلالة ما دل على وجوب مسح البشرة على وجوب مسحه أيضا تبعا كما
تقدم من بعض الجزم بها في غسل الوجه واليدين وعدمها . لكن عرفت
الاشكال فيها . فينبغي الرجوع فيه إلى الأصل من الاحتياط أو البراءة ،
كما تقدم بيان ذلك في حكم شعر الوجه .
( 1 ) لعدم الاكتفاء بالمسح عليها . ويقتضيه ظاهر الكتاب والسنة ،
بل قيل : هو إجماع . بل ينبغي عده من ضروريات المذهب . ويشهد به
كثير من النصوص الواردة في المنع عن المسح على الخف والعمامة ، وظاهر
بعضها عدم الخصوصية ، ففي خبر الكلبي النسابة عن الصادق ( ع ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 2 .