ويكفي المسمى عرضا ( 1 ) ،
شرح
كلامهم على ما ذكره قد عرفت ما فيه . فالعمل على المشهور متعين .
( 1 ) على المشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعا . بل في
محكي المنتهى : " لا يجب استيعاب الرجلين بالمسح ، بل الواجب من رؤوس
الأصابع إلى الكعبين ولو بإصبع واحدة . وهو مذهب علمائنا أجمع "
ونسبه في محكي التذكرة إلى فقهاء أهل البيت ( ع ) ، وعن المعتبر : دعوى
الاجماع على مثل ذلك . ويقتضيه إطلاق جملة من النصوص ، بل خصوص
بعضها ، كصحيح الأخوين المتقدم عن أبي جعفر ( ع ) : " وإذا مسحت
بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع
فقد أجزأك " ( * 1 ) . إلا أن يقال : إنه كما يدل على التحديد الطولي - كما
تقدم الاستدلال به عليه - يدل على التحديد العرضي ، والتفكيك بينهما
غير ظاهر . وكصحيح زرارة حيث قال ( ع ) فيه : " فعرفنا حين قال :
( برؤوسكم ) أن المسح ببعض الرأس ، لمكان الباء . ثم وصل الرجلين
بالرأس كما وصل اليدين بالوجه ، فقال ( وأرجلكم إلى الكعبين ) فعرفنا
حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما " ( * 2 ) . فإن البعضية لا بد
أن تكون من حيث العرض . إلا أن يقال : إن البعضية بلحاظ مجموع
الظاهر والباطن . نعم هي مطلقة صالحة للانطباق على تمام الظاهر إلى
الكعبين وبعضه ، فلا يصلح لمعارضة غيره إذا كان مقيدا له ، كما سيأتي .
ومثل ما ورد في المسح بادخال اليد في الخف المخرق ( * 3 ) ، وإن كان سنده
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 2 .