تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
مقابل الباطن ، فلا تدل على معنى الكعب ( مندفعة ) بمنافاة ذلك لحرف الغاية ، إذ الظاهر بهذا المعنى ليس غاية للمسح والممسوح ، بل هو محل المسح . ( وفي الثاني ) باحتمال كون المومأ إليه هو المشار إليه أولا ، خلاف الظاهر ، ( وفي الثالث ) بأن الوصف ظاهر في ذكر أوصاف الكعب ولو كان هو المرتفع المحسوس لم يحتج إلى الوصف ، بل كان ينبغي أن يقول : هو هذا . ( كما ترى ) خروج عن ظاهر قوله في ظهر القدم أو صريحه . وربما يستدل للمشهور بما دل على عدم وجوب استبطان الشراك ( * 1 ) لكنه موقوف على ظهوره في انتهاء المسح الواجب إلى الشراك ، ومعرفة موضع الشراك إذ لو دل على الاكتفاء بمسح الشراك عن البشرة أو كون موضع الشراك هو المفصل لم ينفع المشهور ، لكن مقتضى ما ذكروه في معنى الكعب أن موضع الشراك هو قبة القدم لا المفصل ، وما تقدم في التذكرة من أنه المفصل قد عرفت وجهه وضعفه ، واحتمال الاجتزاء عن مسح البشرة بمسح الشراك مما لم يقل به أحد . فالمناقشة في الاستدلال المذكور ضعيفة . نعم قد يشكل الاستدلال به حينئذ بناء على وجوب مسح الكعبين إلا أن يقال : إن الشراك يندفع بالماسح إلى منتهى الكعب فلا يمنع من مسحه . فتأمل . وأما استدلال العلامة رحمه الله بمصححة الأخوين : " فقلنا : أين الكعبان ؟ قال ( ع ) : ههنا - يعني : المفصل دون عظم الساق - فقلنا له هذا ما هو ؟ فقال : هذا من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك " ( * 2 ) فلا فرق في دلالتها على مدعاه بين كون : " دون عظم الساق " من كلام
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 8 . ( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 3 .