تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
المفيد وغيره ، ونسب إلى المشهور وحمله على المفصل - كما صنع العلامة رحمه الله - لا تساعده كلماتهم ، ومجرد كون المفصل أقرب إلى تفسير أهل اللغة لا يجدي في حمله على المفصل ، مضافا إلى ما عرفت من الشهيد وغيره من حكاية اتفاق لغوية الخاصة على المعنى المشهور ، وغيرهم بين موافق للمشهور وقائل بأنهما العظمان الناتيان في جانبي الساق ، فكيف يكون المفصل أقرب إلى حد أهل اللغة ؟ ! . نعم عن الكشاف وطراز اللغة : " إن كل من أوجب المسح قال : إنه المفصل بين الساق والقدم " . لكن على هذا يكون عين ما ذكر أهل اللغة ، لا أنه أقرب إليه . مع غرابة حكايتهما كحكاية الرازي والنيشابوري . وأما ما رواه زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : أنه ( ع ) مسح على مقدم رأسه وظهر قدميه ( * 1 ) . فلا يصلح لتعيين الكعب ، لاهماله . مع أنه لا يصلح لمعارضة صحيح البزنطي عن أبي الحسن الرضا ( ع ) " عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم " ( * 2 ) فإن الظاهر أن الغاية الثانية تفسير للأولى ، فيكون الكعب متحدا مع ظاهر القدم في المقدار ، وما في رواية ميسرة عن أبي جعفر عليه السلام الواردة في الوضوء البياني ، قال فيها : " ثم مسح رأسه وقدميه ثم وضع كفه على ظهر القدم ، ثم قال : هذا هو الكعب " قال : فأومأ بيده إلى أسفل العرقوب ، ثم قال : هذا هو الظنبوب " ( * 3 ) . وحسنته عنه ( ع ) : " الوضوء واحد " ( * 4 ) ووصف الكعب في الظهر القدم . ( والمناقشة ) في الأول : بأن المراد من الظاهر
هامش
( * 1 ) تقدمت قريبا في هذه الحاشية . ( * 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الوضوء حديث : 4 . ( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 9 . ( * 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 1 .