شرح
المعصوم أو من كلام الراوي ، ولا بين كون المراد تحت عظم الساق - كما
عن البهائي رحمه الله ، حيث زعم : أن الكعب عبارة عن العظم المائل إلى
الاستدارة الواقع في ملتقى الساق والقدم الناتئ في وسط القدم العرضي
نتوءا غير محسوس كثير الارتكاز زائد في أعلاه في حفرتي الساق وزائد في
أسفله في حفرتي العقب - أو كون المراد غير عظم الساق ، يعني : الناتئ
في جانبي الساق - يعني : أن الكعب في المفصل وليس هو العظم الناتئ
في الساق - فقد يشكل - أعني : الاستدلال المذكور - بأن من المحتمل
قريبا أن يكون " دون عظم الساق " من كلام الراوي قيدا للمفصل يعني
أشار بقوله ( ع ) : " ههنا " . إلى المفصل الذي يكون دون عظم الساق
وليس هو مفصل الساق ، فينطبق على ما ذكر المشهور ، فإن الظاهر تسالمهم
على وجود مفصل في قبة القدم ، وعلى هذا يكون المشار إليه ب " هذا "
الواقع في السؤال الثاني هو قصبة الساق ، والتعبير بأنه أسفل من الساق أو
دونه بلحاظ قامة الانسان ، فيكون الكعب بالمعنى المشهور أسفل من الساق
لا أنه تحت الساق - ومع هذا الاحتمال لا مجال للاستدلال المذكور .
ولو سلم أن هذا المعنى خلاف الظاهر أمكن حمل الكلام عليه ، جمعا بينه
وبين النصوص المتقدمة .
بل الانصاف يقتضي أن اتفاق القدماء والمتأخرين إلى زمان العلامة
على أن الكعب هو ما يكون في ظهر القدم مع كثرة الابتلاء بالوضوء في
كل يوم مرات ، ودعواهم الاجماع ، يوجب وضوح الحكم على نحو لا يحتاج
إلى الاستدلال عليه برواية أورد الاستدلال على خلافه بالرواية ، ولو
كان ما ذكره العلامة هو معنى الكعب لما خفي على الأكابر المتقدمين عليه
المتصلين بالمعاصرين للأئمة ( ع ) في ما هو محل الابتلاء العام الكثير . وحمل