تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، وهما العظمان الناتيان في وسط القدم ، وهما معقد الشراك - أعني مجمع الساق والقدم . . . ( إلى أن قال ) : لأنه مأخوذ من كعب ؟ ثدي المرأة أي ارتفع ، ولقول الباقر ( ع ) . . . " ثم ذكر صحيحة الأخوين الآتية . وخطأه جماعة ممن تأخر عنه أولهم الشهيد - على ما قيل - قال في الذكرى : " تفرد الفاضل بأن الكعب هو المفصل بين الساق والقدم ، وصب عبارات الأصحاب كلها عليه ، وجعله مدلول كلام الباقر ( ع ) محتجا برواية زرارة عن الباقر ( ع ) المتضمنة لمسح ظهر القدمين ، وهو يعطي الاستيعاب . وأنه أقرب إلى حد أهل اللغة . وجوابه أن الظهر المطلق هنا يحمل على المقيد . . . ( إلى أن قال ) : وأهل اللغة إن أراد بهم العامة فهم مختلفون ، وإن أراد بهم لغوية الخاصة فهم متفقون على ما ذكرنا ، حسب ما مر . ولأنه احداث قول ثالث مستلزم رفع ما أجمع عليه الأمة . . . " ، ونحوه كلام غيره . لكن وافقه عليه آخرون ففي كنز العرفان : " الكعبان ملتقى الساق والقدم ، والناتيان لا شاهد لهما لغة ، ولا عرفا ، ولا شرعا " . وأطال غيره في تقريب مختار العلامة رحمه الله ، بل حكى غير واحد عن الفخر الرازي في تفسيره أنه قال : " قالت الإمامية وكل من ذهب إلى وجوب المسح : إن الكعب عبارة عن عظم مستدير مثل كعب الغنم والبقر ، موضوع تحت عظم الساق حيث يكون مفصل الساق والقدم ، وهو قول محمد بن الحسن . . . " ، ومثله محكي كلام النيشابوري في تفسيره . لكن هذه الحكاية منهما من الغرابة بمكان إذ لا يعرف ذلك من أحد من أصحابنا ولا من غيرهم ، كما عرفت كلماتهم نعم حكي عن علماء التشريح . وكيف كان فظاهر عبارات الأصحاب في معنى الكعب هو ما ذكره