شرح
من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، وهما العظمان الناتيان في وسط القدم ،
وهما معقد الشراك - أعني مجمع الساق والقدم . . . ( إلى أن قال ) :
لأنه مأخوذ من كعب ؟ ثدي المرأة أي ارتفع ، ولقول الباقر ( ع ) . . . " ثم
ذكر صحيحة الأخوين الآتية . وخطأه جماعة ممن تأخر عنه أولهم الشهيد
- على ما قيل - قال في الذكرى : " تفرد الفاضل بأن الكعب هو المفصل
بين الساق والقدم ، وصب عبارات الأصحاب كلها عليه ، وجعله مدلول
كلام الباقر ( ع ) محتجا برواية زرارة عن الباقر ( ع ) المتضمنة لمسح ظهر
القدمين ، وهو يعطي الاستيعاب . وأنه أقرب إلى حد أهل اللغة . وجوابه
أن الظهر المطلق هنا يحمل على المقيد . . . ( إلى أن قال ) : وأهل اللغة
إن أراد بهم العامة فهم مختلفون ، وإن أراد بهم لغوية الخاصة فهم متفقون
على ما ذكرنا ، حسب ما مر . ولأنه احداث قول ثالث مستلزم رفع
ما أجمع عليه الأمة . . . " ، ونحوه كلام غيره . لكن وافقه عليه آخرون
ففي كنز العرفان : " الكعبان ملتقى الساق والقدم ، والناتيان لا شاهد لهما
لغة ، ولا عرفا ، ولا شرعا " . وأطال غيره في تقريب مختار العلامة
رحمه الله ، بل حكى غير واحد عن الفخر الرازي في تفسيره أنه قال :
" قالت الإمامية وكل من ذهب إلى وجوب المسح : إن الكعب عبارة عن
عظم مستدير مثل كعب الغنم والبقر ، موضوع تحت عظم الساق حيث
يكون مفصل الساق والقدم ، وهو قول محمد بن الحسن . . . " ، ومثله
محكي كلام النيشابوري في تفسيره . لكن هذه الحكاية منهما من الغرابة بمكان
إذ لا يعرف ذلك من أحد من أصحابنا ولا من غيرهم ، كما عرفت كلماتهم
نعم حكي عن علماء التشريح .
وكيف كان فظاهر عبارات الأصحاب في معنى الكعب هو ما ذكره