من رؤوس الأصابع ( 1 ) إلى الكعبين .
شرح
وعاصم في رواية حفص - إذ على الأول يكون عطفا على لفظ : ( رؤوسكم )
وعلى الثاني على المحل ( ودعوى ) : أنه على الثاني معطوف على ( وجوهكم )
وكذا على الجر ، يجعل الجر للمجاورة ، كقولهم : جحر ضب خرب
( مدفوعة ) بأن ذلك من غرائب الاستعمال ، فلا يحمل عليه الكلام ، لا سيما
كلام الله تعالى ، ولا سيما إذا كان واردا مورد الاعجاز .
( 1 ) بلا خلاف كما اعترف به غير واحد ، بل حكى في مفتاح الكرامة
الاجماع عليه عن الخلاف ، والانتصار ، والغنية ، والسرائر ، والمنتهى ،
والتذكرة ، وغيرها ، وهذا هو العمدة فيه . أما النصوص البيانية فقد
عرفت الاشكال في استفادة الوجوب منها ، وكذا حديث المعراج . وأما
صحيح البزنطي ( * 1 ) المتضمن للمسح بتمام الكف من أطراف الأصابع إلى
الكعبين ، فهو محمول عندهم على الاستحباب . والتفكيك بين العرض
والطول - فيحمل الأول على الاستحباب والثاني على الوجوب - خلاف
المرتكز العرفي . وأما صحيح زرارة وبكير : " وإذا مسحت بشئ من رأسك
أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع ، فقد أجزأك " ( * 2 ) .
فدلالته لا تخلو من خفاء ، لأنها تتوقف على زيادة الباء ، وكون الموصول
بدلا من مدخولها تحديدا له ، إذ لو كانت للالصاق لافادت المعنى المتقدم
الملازم للبعضية ، فلا يدل على الاستيعاب الطولي ، وإن جعل الموصول
بدلا من الشئ ، فضلا عما لو كان بدلا من القدمين .
وأما الآية الشريفة فالاشكال في دلالتها أظهر ، من جهة عطف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الوضوء حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 4 .