وكذا لا يجوز على النابت في غير المقدم وإن كان واقعا على
المقدم ( 1 ) .
ولا يجوز المسح على الحائل ( 2 ) .
شرح
وحينئذ فيقيد إطلاق الناصية الشامل للشعر المتدلي على الوجه أو غيره مما هو
خارج عن المقدم ، فيختص بما كان على المقدم ، ليصدق مسح الرأس أو
المقدم لا رفع اليد عن التعيين في كل منهما مع الأخذ باطلاقه ، كي يكون
مقتضى إطلاق الناصية جواز المسح على المتدلي على الوجه مثلا إذا كان
نابتا في المقدم . نعم يشكل الأمر في المجتمع منه على المقدم إذا كان يخرج
بمده عن حده ، لصدق الناصية والرأس بالمعنى المتقدم عليه . ولذا قال
في شرح الدروس : " إن المشهور بين القوم بحيث لم نعرف فيه خلافا
عدم جواز المسح إلا على أصول ذلك المجتمع ، وإن في إثباته بالدليل
إشكالا " . ويمكن دفع الاشكال بأنه لم يثبت كون الناصية اسما للشعر ،
والعمدة في جواز المسح عليه الاجماع والضرورة ، والقدر المتيقن منه
غير الفرض .
( 1 ) إجماعا كما عن المدارك وكشف اللثام ، لعدم صدق المقدم عليه ،
ولا الناصية ، بل هو حينئذ من الحائل .
( 2 ) إجماعا كما عن المعتبر والتذكرة والمنتهى والذكرى والمدارك وغيرها
ويشهد به صحيح ابن مسلم عن أحدهما ( ع ) : " عن المسح على الخفين
وعلى العمامة قال ( ع ) : لا تمسح عليهما " ( * 1 ) وفي مرفوع محمد بن يحيى
في الذي يخضب رأسه في الحناء " قال ( ع ) : لا يجوز حتى يصيب
بشرة رأسه بالماء " ( * 2 ) . نعم في صحيح عمر بن يزيد : " يمسح فوق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الوضوء حديث : 8 .
( * 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الوضوء حديث : 1 .