من العمامة أو القناع أو غيرهما وإن كان شيئا رقيقا ( 1 )
لم يمنع عن وصول الرطوبة إلى البشرة . نعم في حال الاضطرار
لا مانع من المسح على المانع ( 2 ) كالبرد ، وإذا كان شيئا لا يمكن
رفعه .
ويجب أن يكون المسح بباطن الكف ( 3 ) . والأحوط
أن يكون باليمنى ( 4 ) .
شرح
الحناء " ( * 1 ) ، وقريب منه صحيح ابن مسلم ( * 2 ) . لكنهما محمولان على
التقية ، أو الضرورة ، أو غيرهما ، لما عرفت من الاجماع المعتضد بظاهر
الأدلة ، وبالنص المتقدم .
( 1 ) إجماعا ، خلافا لأبي حنيفة .
( 2 ) كما سيأتي إن شاء الله في أحكام الجبائر .
( 3 ) أما أنه باليد ففي الحدائق حكاية دعوى الاتفاق عليه من جملة
من أصحابنا ، وفي طهارة شيخنا الأعظم نفي الخلاف فيه نصا وفتوى . وأما
أنه بالكف فهو المحكي عن جماعة ، والموجود في جملة من الأخبار البيانية ،
والغالب المتعارف . إلا أن في كفاية هذا المقدار في رفع اليد عن الاطلاقات
تأملا ظاهرا . إلا أني لا يحضرني قائل بعدم وجوبه . وأما أنه بباطن
الكف فهو المتبادر للغلبة . لكن يقع الاشكال في قدح مثل هذا التبادر في
الاطلاق . وكأنه لذلك كان ظاهر الشهيد في محكي ذكراه عدم الوجوب ،
حيث قال : " والظاهر أن باطن اليد أولى " ، وعن الغنية : " الأفضل أن
يكون بباطن الكفين " .
( 4 ) فإن فيه قولين : الوجوب ، كما عن الإسكافي . ويساعده صحيح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الوضوء حديث : 4 .