شرح
" لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا " ( * 1 ) . ولما دل على جواز النكس
في الرجلين ( * 2 ) ، بناء على عدم الفصل بينهما وبين الرأس . نعم قد
يناقش في الأخير بعدم ثبوت عدم الفصل . وفي الصحيح بأنه وإن روي
كذلك في التهذيب في شرح قول ماتنه : " ولا يستقبل شعر ذراعه . . . "
لكنه روي في شرح قول ماتنه : " وليس في مسح الرأس . . . " :
" لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا " ( * 3 ) . واحتمال تعدد الرواية بعيد
مع اتحاد الراوي والمروي عنه ، ومجرد رواية المتن الأول عن سعد بطريق
ابن قولويه ، والثاني عنه بطريق العطار ، لا يدفع الاستبعاد . وما في
الوسائل الرائجة من رواية المتن الأول عن حماد بن عيسى غلط ، كما يظهر
من ملاحظة . النسخة المصححة . وأما ما في الاستبصار بعد ذكر المتن الأول
من قوله : " هذا مخصوص بمسح الرجلين . . . " فهو وإن كان قد يظهر
منه عموم المتن للرأس ، لكن يوهن الظهور المذكور ما في التهذيب ، فإنه
- بعد ما روى خبر يونس الآني الدال على جواز النكس في الرجلين -
قال رحمه الله : " هو مقصور على مسح الرجلين . . . ( إلى أن قال ) :
ويدل على ذلك أيضا ( يعني : على جواز النكس في الرجلين ) ما رواه
الشيخ أيده الله " . ثم روى المتن الأول . لكن لا يخفى أن مجرد استبعاد
تعدد الرواية لا يصلح وجها لرفع اليد عن أصالة التعدد الراجعة إلى أصالة
عدم الخطأ ، لا سيما وفي بعض نسخ التهذيب رواية المتن الثاني عن حماد
ابن عيسى . مع أنه لو سلم الاتحاد فاطلاقات المسح كافية في جواز النكس .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الوضوء حديث : 2 .