وإن كان الأفضل أن يكون بطول إصبع ( 1 ) . وعلى هذا فلو
أراد إدراك الأفضل ينبغي أن يضع ثلاث أصابع على الناصية ،
ويمسح بمقدار إصبع من الأعلى إلى الأسفل ، وإن كان لا يجب
كونه كذلك ،
فيجزئ النكس ( 2 ) ، وإن كان الأحوط خلافه .
شرح
في الحدائق ما حكاه عن الأمين الأسترآبادي من أن المعتبر في عرض الرأس
طول الإصبع . والتثليث إنما هو في طوله ، مستظهرين له من روايتي
الثلاث ، ومن صحيح المسح على الناصية . وظاهر المستند التخيير بين عرض
الثلاث عرضا وطولها طولا وبين العكس .
والانصاف أن منصرف نصوص الثلاث هو التقدير العرضي ، بل
رواية معمر بن عمر كالصريحة في ذلك بقرينة عطف الرجل ، كما لا يخفى ،
وحينئذ يكون المرجع في الطول الاطلاق . ومنه يظهر ضعف ما في المسالك
والحدائق ، وصحيح الناصية لا يوافقه طولا ولا عرضا . لأن الناصية من
قبيل المثلث تقريبا ، وضلعها الفوقاني أطول من الإصبع . كما أن الاحتمال
الأخير يتوقف على ظهور روايتي الثلاث في التقدير بطولها وعرضها ، وهو
خلاف الظاهر أيضا ، لا سيما في رواية معمر . وإذا اقتضى الاطلاق التخيير
بين الأمرين اقتضى أيضا الجواز بشكل قطر المربع . فلاحظ .
( 1 ) هذا يخالف الوجوه المتقدمة - عكس ما في الحدائق - مبني
على كون الثلاث أصابع مذكورة لتحديد العرض بعرضها والطول بطولها ،
فهو قريب من الاحتمال الأخير ، الذي عرفت أنه خلاف الظاهر ، لا سيما
في رواية معمر .
2 ) كما عن جماعة ، بل عن شرح المفاتيح نسبته إلى مشهور المتأخرين
لاطلاق الأدلة . ولصحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) :