تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وإن كان الأفضل أن يكون بطول إصبع ( 1 ) . وعلى هذا فلو أراد إدراك الأفضل ينبغي أن يضع ثلاث أصابع على الناصية ، ويمسح بمقدار إصبع من الأعلى إلى الأسفل ، وإن كان لا يجب كونه كذلك ،
فيجزئ النكس ( 2 ) ، وإن كان الأحوط خلافه .
شرح
في الحدائق ما حكاه عن الأمين الأسترآبادي من أن المعتبر في عرض الرأس طول الإصبع . والتثليث إنما هو في طوله ، مستظهرين له من روايتي الثلاث ، ومن صحيح المسح على الناصية . وظاهر المستند التخيير بين عرض الثلاث عرضا وطولها طولا وبين العكس . والانصاف أن منصرف نصوص الثلاث هو التقدير العرضي ، بل رواية معمر بن عمر كالصريحة في ذلك بقرينة عطف الرجل ، كما لا يخفى ، وحينئذ يكون المرجع في الطول الاطلاق . ومنه يظهر ضعف ما في المسالك والحدائق ، وصحيح الناصية لا يوافقه طولا ولا عرضا . لأن الناصية من قبيل المثلث تقريبا ، وضلعها الفوقاني أطول من الإصبع . كما أن الاحتمال الأخير يتوقف على ظهور روايتي الثلاث في التقدير بطولها وعرضها ، وهو خلاف الظاهر أيضا ، لا سيما في رواية معمر . وإذا اقتضى الاطلاق التخيير بين الأمرين اقتضى أيضا الجواز بشكل قطر المربع . فلاحظ . ( 1 ) هذا يخالف الوجوه المتقدمة - عكس ما في الحدائق - مبني على كون الثلاث أصابع مذكورة لتحديد العرض بعرضها والطول بطولها ، فهو قريب من الاحتمال الأخير ، الذي عرفت أنه خلاف الظاهر ، لا سيما في رواية معمر . 2 ) كما عن جماعة ، بل عن شرح المفاتيح نسبته إلى مشهور المتأخرين لاطلاق الأدلة . ولصحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) :