تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
عرض ثلاث أصابع ، بل الأولى أن يكون بالثلاث ( 1 ) . ومن طرف الطول أيضا يكفي المسمى ( 2 ) ،
شرح
من إدخال الإصبع - بناء على كون التقدير في العرض - يلازم غالبا التمكن من ادخال الثلاث . ومنه يظهر ضعف ما عن أبي علي من التفصيل بين الرجل فإصبع واحدة وبين المرأة فثلاث . عملا بالمرسل والصحيح كل في مورده . كما أن من التأمل فيما ذكر يظهر ضعف ما عن ظاهر جماعة من الأساطين من تحديد الأقل بإصبع واحدة ، إذ ليس عليه دليل يعتد به . وما عن الشيخ في التهذيب ، حيث قال - بعد الاستدلال على ما في المقنعة من كفاية الإصبع بالطلاق الآية - : " إنه لا يلزم على ذلك جواز ما دون الإصبع ، لأنا لو خلينا والظاهر لقلنا بجواز ذلك ، لكن السنة منعت من ذلك " . غير ظاهر ، إذ لم يعثر في السنة على المنع المذكور . نعم ورد كما عرفت ذكر الثلاث ، ولا يبعد أن يكون له نحو اختصاص ، فليحمل على الاستحباب . ومنه تعرف الوجه في قول المصنف رحمه الله : " والأفضل بل الأحوط . . . " . ( 1 ) لاحتمال أن يكون المراد المسح بتمام الثلاث ، لا مجرد المقدار ، بل عن الصدوق والحلبي الجزم باستحباب ذلك . لكنه غير ظاهر . ( 2 ) اتفاقا ، كما عن صريح شرح الدروس واللوامع ، وجعلا محل الخلاف المتقدم في وجوب الثلاث أصابع واستحبابها عرض الرأس لا طوله . وكثير من محكي كلام الأصحاب ( رض ) يساعده . لكن ظاهر المسالك أن محل الخلاف هو طول الرأس وأما عرضه فيكفي فيه المسمى . وكأنه لدعوى كونه الظاهر من خبر التثليث ، وربما وافقه عليه في الجواهر ، واستظهر