عرض ثلاث أصابع ، بل الأولى أن يكون بالثلاث ( 1 ) . ومن
طرف الطول أيضا يكفي المسمى ( 2 ) ،
شرح
من إدخال الإصبع - بناء على كون التقدير في العرض - يلازم غالبا
التمكن من ادخال الثلاث . ومنه يظهر ضعف ما عن أبي علي من التفصيل
بين الرجل فإصبع واحدة وبين المرأة فثلاث . عملا بالمرسل والصحيح كل
في مورده .
كما أن من التأمل فيما ذكر يظهر ضعف ما عن ظاهر جماعة من
الأساطين من تحديد الأقل بإصبع واحدة ، إذ ليس عليه دليل يعتد به .
وما عن الشيخ في التهذيب ، حيث قال - بعد الاستدلال على ما في المقنعة
من كفاية الإصبع بالطلاق الآية - : " إنه لا يلزم على ذلك جواز ما دون
الإصبع ، لأنا لو خلينا والظاهر لقلنا بجواز ذلك ، لكن السنة منعت من
ذلك " . غير ظاهر ، إذ لم يعثر في السنة على المنع المذكور . نعم ورد
كما عرفت ذكر الثلاث ، ولا يبعد أن يكون له نحو اختصاص ، فليحمل
على الاستحباب . ومنه تعرف الوجه في قول المصنف رحمه الله : " والأفضل
بل الأحوط . . . " .
( 1 ) لاحتمال أن يكون المراد المسح بتمام الثلاث ، لا مجرد المقدار ،
بل عن الصدوق والحلبي الجزم باستحباب ذلك . لكنه غير ظاهر .
( 2 ) اتفاقا ، كما عن صريح شرح الدروس واللوامع ، وجعلا محل
الخلاف المتقدم في وجوب الثلاث أصابع واستحبابها عرض الرأس لا طوله .
وكثير من محكي كلام الأصحاب ( رض ) يساعده . لكن ظاهر المسالك أن
محل الخلاف هو طول الرأس وأما عرضه فيكفي فيه المسمى . وكأنه لدعوى
كونه الظاهر من خبر التثليث ، وربما وافقه عليه في الجواهر ، واستظهر