الجانبين فوق الجبهة . ويكفي المسمى ( 1 ) ولو بقدر عرض إصبع
واحدة أو أقل . والأفضل - بل الأحوط - أن يكون بمقدار
شرح
( 1 ) إجماعا ، كما عن مجمع البيان ، وظاهر التبيان ، وآيات الأحكام
للأردبيلي ، وغيرها . وهو الذي يقتضيه إطلاق صحيح زرارة عن الباقر
عليه السلام : " قلت له : أما تخبرني من أين علمت وقلت : إن المسح
ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك ( ع ) وقال : يا زرارة قاله رسول
الله صلى الله عليه وآله ونزل به الكتاب من الله عز وجل ، لأن الله عز وجل قال :
( فاغسلوا وجوهكم ) ، فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل ، ثم قال :
( وأيديكم إلى المرافق ) ، فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه ، فعرفنا أنه
ينبغي أن يغسلا إلى المرفقين ، ثم فصل بين الكلامين فقال : ( وامسحوا
برؤوسكم ) ، فعرفنا حين قال : ( برؤوسكم ) أن المسح ببعض الرأس ،
لمكان الباء " ( * 1 ) . وفي صحيح زرارة وبكير : " فإذا مسحت بشئ من
رأسك ، أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع ، فقد
أجزأك ( * 2 ) " . وأما ما تضمن وجوب مسح المقدم أو الرأس أو الناصية
فلا مجال للاستدلال به على ذلك ، لظهوره في وجوب الاستيعاب . ولا مجال
لقياسه بمثل : مسست زيدا أو ضربته . للفرق بينهما بشهادة صحة قولك :
" مسحت بعضه " في قبال قولك : " مسحته " وكذا في غسلت بعضه
وغسلته " ، ولا كذلك " مسست بعضه ومسسته " و " ضربت بعضه وضربته "
فإن الأخيرين بمعنى واحد . وكأنه إلى ذلك يشير الصحيح الأول . وقوله
عليه السلام فيه : " لمكان الباء " إما أن يراد منه كون الباء للتبعيض - كما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 4 .