والأولى والأحوط الناصية ( 1 ) ، وهي ما بين البياضين من
شرح
العلاء : " قال أبو عبد الله " ع " : امسح الرأس على مقدمه ومؤخره " ( * 1 ) .
فواجب الطرح في قبال ما عرفت .
( 1 ) للتنصيص عليها في صحيح زرارة المتقدم ، وفي خبر الحسين بن
زيد ( ع ) الوارد في مسح المرأة : " إنما المرأة إذا أصبحت مسحت
رأسها وتضع الخمار عنها وإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح
بناصيتها " ( * 2 ) . لكن الاشكال في كيفية الجمع بينهما وبين ما تقدم ، فيكون
الجمع بتقييد النصوص المتقدمة بهما ، أو بحملهما على الاستحباب ، أو بحمل المقدم
على الناصية - كما هو أحد معانيه كما عن القاموس - أو بحمل الناصية على
المقدم - كما عن المصباح وظاهر البيضاوي وغيره ، وفي مجمع البيان أنها
شعر مقدم الرأس . وجوه ، وبعضها أقوال ، أقربها الأخير ، إذ الظاهر
من المقدم عرفا ولغة هو ما يقابل المؤخر والجانبين ، وكون الناصية أحد
معانيه مما لا يعهد ، وعده في القاموس منها مبني على المسامحة ، كعده الجبهة
من معانيه أيضا . مع أن الذي يظهر من القاموس أن الناصية أحد معاني
مقدمة الرأس ، لا أحد معاني مقدم الرأس ، أما الناصية فلا يخلوا المراد
منها من إجمال ، إذ كما حكي تفسيرها بالمقدم كما عرفت من المصباح
وغيره جعلها في القاموس قصاص الشعر ، وكذا في المجمع ، لكن قيده
بما فوق الجبهة ، وعن التذكرة وغيرها أنها ما بين النزعتين ، ومع هذا
الاجمال لا مجال لرفع اليد عن ظاهر ما عرفت . ومنه تعرف الوجه في ما
ذكره في المتن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الوضوء حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 5 .