تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ويجب أن يكون على الربع المقدم من الرأس ( 1 ) ، فلا يجزئ غيره .
شرح
من طرحها ، أو حملها على التقية ، لموافقتها لمذهب كثير من العامة ، كما عن الشيخ رحمه الله . وأما ما عن ابن الجنيد من جواز المسح بماء جديد فيشهد له إطلاق الآية والنصوص التي ورد بعضها في ناسي المسح ( * 1 ) . وقد يستدل له بما في خبر أبي بصير الوارد في من ذكر وهو في الصلاة من قوله ( ع ) : " وإن شك فلم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته إن كانت مبتلة وليمسح على رأسه ، وإن كان أمامه ماء فليتناول منه وليمسح به رأسه " ( * 2 ) . لكن اطلاق الآية وغيرها مقيد بما عرفت . والخبر ليس مما نحن فيه ، لوروده في الشك الذي هو مورد قاعدة الفراغ ، فالمسح فيه غير واجب . فتأمل . ولو سلم فلا يصلح لمعارضة ما تقدم . ولا سيما مع حكاية الاجماعات على خلافه . هذا وسيجئ التنبيه على اعتبار كون المسح ببلل اليد دون غيره أو عدمه في المسألة الخامسة والعشرين فانتظر . ( 1 ) إجماعا ، كما عن الخلاف والانتصار والغنية والمعتبر والتذكرة والذكرى والمدارك وغيرها . ويشهد له صحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام : " مسح الرأس على مقدمه ( * 3 ) " . ومرسل حماد عن أحدهما عليه السلام : " في الرجل يتوضأ وعليه العمامة . قال ( ع ) : يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدم رأسه ( * 4 ) " ، ونحوهما غيرهما . وبهما يقيد إطلاق الآية وبعض النصوص . وأما مثل حسن الحسين بن أبي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الوضوء حديث : 9 . ( * 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 8 . ( * 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( * 4 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الوضوء حديث : 3 .