غسله لو كان سابقا من الظاهر ثم شك في أنه صار باطنا أم لا .
( الثالث ) : مسح الرأس ( 1 ) بما بقي من البلة في اليد ( 2 ) .
شرح
الاشكال فيه في المسألة الخامسة عشرة .
( 1 ) كتابا ، وسنة ، وإجماعا من المسلمين ، كما في الجواهر .
( 2 ) إجماعا صريحا ، كما عن الخلاف والغنية والانتصار والتذكرة ،
وظاهرا . كما عن غيرها ، وعن جملة منها استثناء ابن الجنيد . ويدل عليه
ما في مصحح زرارة : " فقد يجزئك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة
للوجه ، واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلة يمناك ناصيتك " ( * 1 ) . وما في
مصحح ابن أذينة الوارد في المعراج من قوله تعالى : " ثم امسح رأسك
بفضل ما بقي في يدك من الماء " ( * 2 ) . وما في مكاتبة أبي الحسن ( ع )
لابن يقطين : " وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة
وضوئك " ( * 3 ) . وكثير من الأخبار البيانية ( * 4 ) المتضمنة أنه ( ع ) مسح
رأسه بما بقي في يده ، وفي بعضها : إنه لم يعدهما في الإناء ، وفي آخر :
أنه لم يجدد ماء . لكن قد يخدش في الأول باحتمال العطف على فاعل
( يجزئك ) فلا يدل إلا على الأجزاء ، وهو أعم من الوجوب . وفيه أنه
خلاف الظاهر ، لاحتياجه إلى التقدير بالمصدر . ويخدش في الثاني باجماله ،
لأنه من قضايا الأحوال ، وحكاية الإمام ( ع ) لها إنما تكون ظاهرة في
الوجوب لو كانت واردة في مقام بيان الحكم الشرعي ، وهو غير ظاهر ،
كسائر أحاديث المعراج . وفي الثالث بضعف السند . وفي الأخير بما مر آنفا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 7 ، 6 ، 10 ، 11 .