( مسألة 19 ) : الوسواسي الذي لا يحصل له القطع بالغسل
يرجع إلى المتعارف ( 1 ) .
( مسألة 20 ) : إذا نفذت شوكة في اليد أو غيرها من
مواضع الوضوء أو الغسل لا يجب إخراجها ، إلا إذا كان محلها
على فرض الاخراج محسوبا من الظاهر ( 2 ) .
( مسألة 21 ) : يصح الوضوء بالارتماس ( 3 )
شرح
إزالته حينئذ .
( 1 ) لأن النهي عن العمل على الوسواس يختص بما زاد على المتعارف ،
فإنه الوسواس ، وأما العمل على المتعارف فليس وسواسا ، فلا يشمله النهي ،
فيجب ، إذ احتمال عدم وجوب العمل عليه أصلا تدفعه الضرورة .
( 2 ) بأن تكون ذات رأس يحجب الظاهر ، أو يكون الثقب الذي
هي فيه واسعا بحيث يرى باطنه لولا حجبها .
( 3 ) اتفاقا ، كما في البرهان ، وظاهر الجواهر ، ويشهد به تصريحهم
بكفاية وضع العضو المجبور في الماء حتى يصل إلى البشرة . وهو الذي
يقتضيه إطلاق أدلة الغسل ، بناء على ما عرفت من تحققه بمجرد استيلاء
الماء على البشرة . نعم قيل : يشكل ذلك بناء على اعتبار الجريان في مفهومه
ولذا جعل الاتفاق المذكور شاهدا على عدم اعتبار الجريان في مفهومه .
ويمكن دفعه : بأن الاتفاق المذكور إنما هو على الاكتفاء برمس العضو في
قبال الاحتياج إلى صب الماء عليه ، فلا ينافي اعتبار تحريك العضو ليتحقق
الجريان المعتبر في مفهوم الغسل . اللهم إلا أن يدعى الاتفاق على عدم
الاحتياج إلى التحريك . لكنه غير ظاهر . وما ذكروه في المجبور لا يصلح
للشهادة به . لأن التخيير بين الرمس والنزع محل خلاف ، والمحكي عن