تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
مع مراعاة الأعلى فالأعلى ( 1 ) . لكن في اليد اليسرى لا بد أن يقصد الغسل حال الاخراج من الماء ( 2 ) حتى لا يلزم المسح بالماء الجديد ( 3 ) ، بل وكذا في اليد اليمنى ، إلا أن يبقي شيئا من اليد اليسرى ليغسله باليد اليمنى ، حتى يكون ما يبقي عليها من الرطوبة من ماء الوضوء .
شرح
بعضهم وجوب النزع تعيينا إن أمكن ، كما سيأتي إن شاء الله . ( 1 ) على ما تقدم من اعتبار ذلك . والظاهر أنه لا يتحقق بمجرد نية الغسل من الأعلى فالأعلى ، لأن الواجب في الوضوء حدوث الغسل ، لا ما يعم البقاء ، ولذا لا يكفي أن يغسل وجهه للتبريد ثم ينوي بابقاء البلل وعدم تجفيفه الغسل الوضوئي ، بل لا بد من إمرار اليد على الوجه بنحو يغسل ثانيا بتحريك الماء من محل إلى آخر ، كما سيأتي ، فلا بد من تحريك العضو المرموس في الماء تدريجا إلى أن يحصل غسل الأجزاء من الأعلى إلى الأدنى تدريجا ، ولا يكفي التحريك يسيرا ، كما يظهر بالتأمل ، لأن وجوب الغسل من الأعلى فالأعلى ملازم للترتب الزماني بين الأجزاء في الغسل ، وهذا لا يحصل بالحركة اليسيرة لأنها ملازمة لتقارن أكثر الأجزاء في الغسل ، وإنما يحصل باستمرار الحركة من أعلى العضو إلى أدناه ؟ نعم لو لم يعتبر الترتب في الحدوث كفى رمس العضو مدة يسيرة مع نية الغسل مترتبا . لكن عرفت إشكاله . ( 2 ) ولو بأن يقصد الغسل الثاني المستحب حال الاخراج ، وحال الادخال من الأعلى يقصد الغسل الأول الواجب . ( 3 ) وفي جامع المقاصد : " ويشكل بأن الغمس لا يصدق معه الاستيناف عرفا " أقول : المدار على صدق بلل الوضوء الذي يجب المسح