( مسألة 15 ) : الشقوق التي تحدث على ظهر الكف من جهة
البرد إن كانت وسيعة يرى جوفها وجب إيصال الماء فيها ( 1 ) ،
وإلا فلا . ومع الشك لا يجب ، عملا بالاستصحاب ( 2 ) ،
وإن كان الأحوط الايصال .
( مسألة 16 ) : ما يعلو البشرة مثل الجدري عند
الاحتراق ما دام باقيا يكفي غسل ظاهره ( 3 ) وإن انخرق ،
ولا يجب إيصال الماء تحت الجلدة ، بل لو قطع بعض الجلدة
وبقي البعض الآخر يكفي غسل ظاهر ذلك البعض ، ولا يجب
شرح
يحسن الاحتياط .
( 1 ) لأنها من الظاهر حينئذ .
( 2 ) يعني : استصحاب كونه من الباطن . لكنه يتم لو كان الشك بنحو
الشبهة المصداقية ، أما لو كان بنحو الشبهة المفهومية ، فلا مجال للاستصحاب ،
لامتناع جريان الاستصحاب في المفهوم المردد ، كما أوضحناه في ( حقائق الأصول ) .
ولو أريد استصحاب حصول الطهارة بدونه فهو من الاستصحاب التعليقي ،
وجريانه محل إشكال . وإن أريد استصحاب عدم وجوب غسله فهو إنما
يتم بناء على أن الشرط نفس الوضوء ، أما لو كان هو الطهارة فاثباتها ؟
بالاستصحاب المذكور مبني على القول بالأصل المثبت . بل صحة استصحاب
الباطن على هذا المبنى لا تخلو من إشكال حتى لو كانت الشبهة مصداقية ،
لأنه لا يثبت الطهارة إلا على القول بالأصل المثبت ، وإلا فليس عنوان
الباطن موضوعا للحكم الشرعي ، ولا قيدا له ، كما لا يخفى . فتأمل .
( 3 ) لأنه الظاهر عرفا ، وما تحته من الباطن وإن انخرق . وكذا
الحال لو قطع بعض الجلدة .