وإن كان أولى ( 1 ) . وكذا إن قطع تمام المرفق ( 2 ) . وإن قطعت
مما دون المرفق يجب عليه غسل ما بقي ( 3 ) ، فإن قطعت من
المرفق بمعنى إخراج عظم الذراع من العضد يجب غسل
شرح
ترى - خلاف المعلوم . ولا سيما أيضا بملاحظة اشتمال الأولين على الأمر
بغسل الرجل المقطوعة ، الذي هو خلاف المذهب . فتأمل . وأما صحيح
ابن جعفر ( ع ) : " عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ ؟
قال ( ع ) : يغسل ما بقي من عضده " ( * 1 ) ، فظاهر السؤال فيه القطع
مما دون المرفق ، كما يقتضيه دخول حرف الابتداء عليه ، الظاهر في خروجه
عن القطع ، فيكون المراد من الجواب غسل ما بقي مما يجب غسله لولا
القطع ، وتكون ( من ) في الجواب للتبعيض ، لا بيان ل ( ما ) ولا متعلق
ب ( بقي ) ، إذ الأول خلاف الظاهر ، ولو كان هو المراد لقال : فليغسل
عضده . والثاني خلاف فرض القطع من المرفق ، وإنما يصح لو كان
القطع لبعض العضد . مع أن في الاجماع المتقدم كفاية في وجوب الحمل
على ما عرفت .
( 1 ) لا احتمال كونه المراد من الصحيح ، الواجب حينئذ حمله على
الاستحباب ، بل استظهر منه ذلك في محكي الخلاف ، فحمله على الاستحباب
وفي الجواهر : " لا يخلو من وجه " ، لكنه جعل الأقوى حمل المرفق
المذكور في السؤال على إرادة بعض المرفق ، وقد عرفت أن ظاهر حرف
الابتداء كون القطع مما دون المرفق . فتأمل جيدا .
( 2 ) يظهر الحكم فيه مما سبق .
( 3 ) إجماعا ، كما عن المدارك وكشف اللثام ، وعن المنتهى نسبته إلى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الوضوء حديث : 2 .