ومن قطعت يده من فوق المرفق لا يجب عليه غسل العضد ( 1 ) ،
شرح
لتحديد الوجه لم يكن وجه ظاهر لاهماله . وبالجملة لا مجال للتشكيك
في اختصاص السؤال عما أحاط به الشعر من الوجه . وحينئذ فلا مجال
للأخذ بعموم الجواب .
وتوهم أن المورد لا يخصص الوارد . مندفع بأن ذلك مسلم حيث
يكون للوارد عموم ، ومع كون السؤال عما أحاط به الشعر من الوجه لا
يكون لمدخول ( كل ) عموم ، بل ينصرف إلى المعهود الذكر .
( 1 ) إجماعا ، كما عن المنتهى وكشف اللثام . وفي مفتاح الكرامة :
" لا أجد فيه خلافا ، إلا ما نقله في البيان عن المفيد ، وهو الظاهر من
عبارة الكاتب ، على ما نقل " لانعدام الحكم بانعدام موضوعه . واحتمال
البدلية لا دليل عليه . وأصالة الاحتياط الجارية في المقام لا مجال لها بعد
الاجماع المتقدم المتلقى بالقبول . ومنه يظهر الحال في جملة من النصوص
كحسن بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " عن الأقطع اليد والرجل .
قال ( ع ) : يغسلهما ( * 1 ) . وفي صحيحة رفاعة : " عن الأقطع اليد
والرجل كيف يتوضأ ؟ قال ( ع ) : يغسل ذلك المكان الذي قطع
منه ، ( * 2 ) . وفي مصححته الأخرى في الأقطع : " يغسل ما قطع منه " ( * 3 ) .
ولا بد من حملها على القطع مما دون المرفق . ولا سيما مع قرب ظهور الأقطع
في ذلك ، بأن يكون المراد منه المعنى الاسمي ، ولولا ذلك كان مقتضى
إطلاق الجميع وجوب الغسل ، ولو قطعت اليد من الكتف ، وهو - كما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الوضوء حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الوضوء حديث : 1 .