من باب المقدمة ( 1 ) . وكل ما هو في الحد يجب غسله ( 2 ) وإن
كان لحما زائدا أو إصبعا زائدة ،
شرح
منتهى العظم ، وذلك مما يدخل فيه عظم العضد ، فلا معنى للفرق بين
العظمين في كون وجوب غسل أحدهما نفسيا وغسل الآخر غيريا ، إذ لا
يجب غسل كلا منهما لا نفسيا ولا غيريا . ومن ذلك تعرف الاشكال في ما
ذكره شيخنا الأعظم ( ره ) ، من أن الأظهر أن الاجماع منعقد على وجوب
غسل المرفق أصالة . إلا أن وجوب غسل طرف العضد أصالة مبني على
دخوله في المرفق ، فمن قال بدخوله فيه - كالعلامة في التذكرة ، والشهيد
في الذكرى - قال بوجوبه ، ومن قال بخروجه عنه قال بعدم وجوب غسله .
( 1 ) تقدم المراد منه .
( 2 ) بلا خلاف أجده - كما في الجواهر - أو بلا خلاف على الظاهر ،
كما في طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) - بل اتفاقا ظاهرا - كما في المسند -
وعن ظاهر شرح الدروس : الاجماع عليه ، وعن المدارك : أنه لا ريب
فيه . لأنه جزء عرفا من اليد ، فيدخل تحت إطلاق الأدلة . والاشكال
فيه من غير واحد غير ظاهر . نعم يختص ذلك بالأصبع واللحم الزائدين
ونحوهما . بل والظفر أيضا لجزئيته من اليد عرفا ، وحينئذ فلا فرق بين
خروجها عن حد اليد وعدمه . وفي المستند : لا إشكال في وجوب غسلها
في الثاني . وحكي عن بعض العدم في الأول ، وعن التذكرة والمنتهى والنهاية
وجامع المقاصد التردد فيه ، للأصل . لكنه غير ظاهر في قبال الاطلاق ،
لا سيما بناء على كون مقتضى الأصل الاحتياط ، اللهم إلا أن يكون من
جهة ظهور قول أبي جعفر ( ع ) في الصحيح المروي في الفقيه : " وحد
غسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع " ( * 1 ) في كون الحد طرف
هامش
( * 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه باب حد الوضوء حديث : 1 .