ويجب غسل الشعر ( 1 ) مع البشرة ( 2 ) .
شرح
الأصابع ، فإذا خرجت عن الحد لم يجب غسلها ، نظير ما تقدم في شعر
الوجه . لكن الظاهر أنه ليس مسوقا للتحديد ، فلا مجال لرفع اليد به عن
إطلاق اليد في الآية وغيرها .
( 1 ) وفي الحدائق أنه ظاهر المشهور ، لدخوله في الفرض ، كما
علله البعض أو أنه من توابع اليد ، كما علله آخر . وقد عرفت ما فيه .
وعن شرح الدروس الظاهر عدم الوجوب للأصل إن لم يكن إجماع . وقد
تقدمت حكاية صريح الاجماع عن جامع المقاصد على وجوب غسل شعر
الوجه واليدين في الوضوء ، وصريح شيخنا الأعظم رحمه الله الاتفاق على
وجوب غسله هنا ، فإن تم إجماعا - كما هو غير بعيد - وإلا فالمرجع فيه
الأصل الجاري في المقام . إلا أن يستفاد من الأدلة البيانية عدم الوجوب ،
من جهة السكوت في مقام البيان . فتأمل .
( 2 ) كما هو المعروف ، بل في طهارة شيخنا الأعظم رحمه الله دعوى
الاتفاق عليه . لصدق اليد عليها . خلافا لما عن كشف الغطاء ، حيث
قال : " ولو تكاثف عليها الشعر أجزأ غسله من غسل البشرة . والأحوط
غسلها " . وكأن وجهه عموم الصحيح المتقدم : " كل ما أحاط به . . . "
لكن الظاهر اختصاصه بالوجه ، كما يظهر من ملاحظة الفقيه ، حيث ذكر
في ذيل صحيح زرارة المتضمن لتحديد الوجه الذي نقلناه سابقا : " قال
زرارة : أرأيت ما أحاط به الشعر . . . " . إذ من المعلوم أن هذا الكلام
ليس سؤالا ابتدائيا ، وإلا لم يكن له معنى محصل ، كما يظهر بأدنى تأمل .
مضافا إلى أنه تعرض بعد ذلك لحد غسل اليدين ، وحد مسح الرأس ،
وحد مسح الرجلين ، ولم يتعرض لحد غسل الوجه ، فلو لم يكن ذيلا