تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ويجب غسل الشعر ( 1 ) مع البشرة ( 2 ) .
شرح
الأصابع ، فإذا خرجت عن الحد لم يجب غسلها ، نظير ما تقدم في شعر الوجه . لكن الظاهر أنه ليس مسوقا للتحديد ، فلا مجال لرفع اليد به عن إطلاق اليد في الآية وغيرها . ( 1 ) وفي الحدائق أنه ظاهر المشهور ، لدخوله في الفرض ، كما علله البعض أو أنه من توابع اليد ، كما علله آخر . وقد عرفت ما فيه . وعن شرح الدروس الظاهر عدم الوجوب للأصل إن لم يكن إجماع . وقد تقدمت حكاية صريح الاجماع عن جامع المقاصد على وجوب غسل شعر الوجه واليدين في الوضوء ، وصريح شيخنا الأعظم رحمه الله الاتفاق على وجوب غسله هنا ، فإن تم إجماعا - كما هو غير بعيد - وإلا فالمرجع فيه الأصل الجاري في المقام . إلا أن يستفاد من الأدلة البيانية عدم الوجوب ، من جهة السكوت في مقام البيان . فتأمل . ( 2 ) كما هو المعروف ، بل في طهارة شيخنا الأعظم رحمه الله دعوى الاتفاق عليه . لصدق اليد عليها . خلافا لما عن كشف الغطاء ، حيث قال : " ولو تكاثف عليها الشعر أجزأ غسله من غسل البشرة . والأحوط غسلها " . وكأن وجهه عموم الصحيح المتقدم : " كل ما أحاط به . . . " لكن الظاهر اختصاصه بالوجه ، كما يظهر من ملاحظة الفقيه ، حيث ذكر في ذيل صحيح زرارة المتضمن لتحديد الوجه الذي نقلناه سابقا : " قال زرارة : أرأيت ما أحاط به الشعر . . . " . إذ من المعلوم أن هذا الكلام ليس سؤالا ابتدائيا ، وإلا لم يكن له معنى محصل ، كما يظهر بأدنى تأمل . مضافا إلى أنه تعرض بعد ذلك لحد غسل اليدين ، وحد مسح الرأس ، وحد مسح الرجلين ، ولم يتعرض لحد غسل الوجه ، فلو لم يكن ذيلا