تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
وعن الخلاف نسبته إلى جميع الفقهاء إلا زفر ، وقريب منه ما عن المعتبر والمنتهى ، وعن الشيخ الطبرسي في جامع الجوامع أنه مذهب أهل البيت عليهم السلام ، وعن الخلاف : " قد ثبت عن الأئمة ( ع ) أن ( إلى ) في الآية بمعنى ( مع ) " . وهذا هو العمدة في الحكم مؤيدا أو معتضدا بالأخبار البيانية المتضمنة لوضع الماء على المرفق وأما الآية والنصوص المتضمنة لذكر المرفق مدخولا لحرف الغاية أو الابتداء فلا تصلح لاثباته ، لو لم تصلح لنفيه ، بناء على كون الأصل الخروج في مدخولهما . وكيف كان فظاهر جميع ما ذكر الوجوب أصالة لا مقدمة : وإلا فلا خصوصية للمرفق من دون سائر ما يتوقف عليه غسل الأعضاء مما هو خارج عن الحد ، ولا يظن من زفر وغيره من العقلاء الخلاف في لا بدية ما يتوقف عليه الواجب عقلا ، وإن كان خلافه في الوجوب الشرعي ، فلا يختص الخلاف به ، بل يوافقه كل من لا يقول بوجوب المقدمة ، مع أنه لا وجه لتخصيص خلافه بالمقام ، ولا وجه لوجوب غسل تمام المرفق ، إذ المقدار الذي يتوقف عليه غسل اليد جزء منه لا غير . فتأمل ، ولغير ذلك . ومع ذلك فظاهر المحكي عن جماعة كون الوجوب مقدميا ، منهم العلامة ( ره ) في محكي المنتهى في من أبينت يده من مفصل الذراع والساعد من غير قطع لعظم العضد ، حيث قال ( ره ) . " لا يجب غسل طرف العضد ، لأنه إنما وجب غسله توصلا إلى غسل المرفق ، ومع سقوط الأصل انتفي الوجوب " . لكن ظاهره وجوب غسل المرفق نفسيا ، وعظم العضد مقدميا ، لا غسل المرفق مقدميا ، فلا يكون مخالفا في ما نحن فيه . ولعل ذلك مراد غيره ممن لا يحضرني كلامه . نعم يرد عليهم ما عرفت من أن المراد من غسل المرفق الواجب نفسيا ليس غسل نفس العظم ، بل غسل اليد إلى