ويجب غسله بتمامه ( 1 ) ، وشئ آخر من العضد
شرح
الاحتمالات أيضا جارية فيما عن كثير من أصحابنا - منهم العلامة في التذكرة -
من تفسيره بأنه مجمع عظمي الذراع والعضد . إلا أن الظاهر أن المراد
الأخير . وكأنه المراد مما نسبه في الحدائق إلى المشهور ، من أنه رأس
عظمي الذراع والعضد ، وإن جعله فيها مقابلا لتفسيره بمجمع عظمي
الذراع والعضد .
وكيف كان فلا يظهر للنزاع في معنى المرفق ثمرة مهمة ، إذ الظاهر
اتفاقهم على وجوب غسل تمام البشرة المستديرة على موضع التواصل والتداخل
بين العظمين بأي معنى أخذ المرفق ، كما يقتضيه أيضا ما دل على وجوب
غسل المرفق ، إذ لا يراد منه غسل نفس العظم أو الحد ، بل يراد منه
تقدير منتهى حد المقدار المغسول من اليد بمنتهى موضع المرفق ، ولا يختلف
ذلك باختلاف كون المرفق خصوص رأس عظم الذراع الداخل في العضد
أو رأس عظم العضد الداخل فيه الذراع ، أو مجموع العظمين المتداخلين ،
أو الخط الموهوم المفروض على محل التواصل والتداخل ، لاتحاد المقدار
الواجب الغسل من اليد على جميع التقادير . نعم لو فرض كونه الخط
الموهوم فما دل على وجوب غسله لا بد أن يحمل على وجوب غسل أقل
ما يفرض من كل من العظمين المتواصلين . وعليه فيجب غسل أقل مقدار
من العضد زائدا على المقدار المتداخل منه في الذراع ، بخلاف ما لو جعل
عبارة عن مجموع العظمين أو عن أحدهما ، فإنه يقتصر على ما يسامتهما معا
من البشرة . وهذا وإن كان نحوا من الثمرة العملية ، إلا أنه ينبغي القطع
بأن ما دل على وجوب غسل المرفق لا يراد به هذا المعنى . فتأمل جيدا .
( 1 ) إجماعا ، كما عن الخلاف والمعتبر والتذكرة وكشف اللثام وغيرها ،