تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ويجب غسله بتمامه ( 1 ) ، وشئ آخر من العضد
شرح
الاحتمالات أيضا جارية فيما عن كثير من أصحابنا - منهم العلامة في التذكرة - من تفسيره بأنه مجمع عظمي الذراع والعضد . إلا أن الظاهر أن المراد الأخير . وكأنه المراد مما نسبه في الحدائق إلى المشهور ، من أنه رأس عظمي الذراع والعضد ، وإن جعله فيها مقابلا لتفسيره بمجمع عظمي الذراع والعضد . وكيف كان فلا يظهر للنزاع في معنى المرفق ثمرة مهمة ، إذ الظاهر اتفاقهم على وجوب غسل تمام البشرة المستديرة على موضع التواصل والتداخل بين العظمين بأي معنى أخذ المرفق ، كما يقتضيه أيضا ما دل على وجوب غسل المرفق ، إذ لا يراد منه غسل نفس العظم أو الحد ، بل يراد منه تقدير منتهى حد المقدار المغسول من اليد بمنتهى موضع المرفق ، ولا يختلف ذلك باختلاف كون المرفق خصوص رأس عظم الذراع الداخل في العضد أو رأس عظم العضد الداخل فيه الذراع ، أو مجموع العظمين المتداخلين ، أو الخط الموهوم المفروض على محل التواصل والتداخل ، لاتحاد المقدار الواجب الغسل من اليد على جميع التقادير . نعم لو فرض كونه الخط الموهوم فما دل على وجوب غسله لا بد أن يحمل على وجوب غسل أقل ما يفرض من كل من العظمين المتواصلين . وعليه فيجب غسل أقل مقدار من العضد زائدا على المقدار المتداخل منه في الذراع ، بخلاف ما لو جعل عبارة عن مجموع العظمين أو عن أحدهما ، فإنه يقتصر على ما يسامتهما معا من البشرة . وهذا وإن كان نحوا من الثمرة العملية ، إلا أنه ينبغي القطع بأن ما دل على وجوب غسل المرفق لا يراد به هذا المعنى . فتأمل جيدا . ( 1 ) إجماعا ، كما عن الخلاف والمعتبر والتذكرة وكشف اللثام وغيرها ،