والمرفق مركب من شئ من الذراع وشئ من العضد ( 1 ) .
شرح
وما في مكاتبة علي بن يقطين المروية عن إرشاد المفيد من قوله ( ع ) :
" واغسل يدك من المرفقين " ( * 1 ) . وما في ما عن كشف الغمة : " فعلمه
صلى الله عليه وآله جبرئيل ( ع ) الوضوء على الوجه واليدين من المرفق " ( * 2 )
وما عن العياشي عن أبي الحسن ( ع ) : " قلت : يرد الشعر ؟ قال ( ع ) :
إن كان عنده آخر فعل ، وإلا فلا " ( * 3 ) . ويمكن المناقشة في الأخير
باحتماله رفع الوجوب الثابت حال التقية من الغير . وفيما قبله باحتمال كونه
قيدا لليدين . وفي الأول بمخالفته للمتواتر من تنزيلها إلى المرفقين : اللهم
إلا أن يحمل على كون المراد ذلك - كما هو الظاهر - وحينئذ فيصح
الاستدلال به . مضافا إلى ما في صحيح زرارة المروي في الفقيه ، من قول
أبي جعفر ( ع ) : " ولا ترد الشعر في غسل اليدين " ( * 4 ) . اللهم إلا
أن يقال : إن النهي عن النكس أعم من لزوم الابتداء بالأعلى فالأعلى .
( 1 ) هو موصل الذراع في العضد - كما في المجمع ، والقاموس ،
وعن الصحاح ، والمطرز - أو بالعضد - كما عن المغرب - فيحتمل أن
المراد طرف الساعد الداخل في العضد - كما هو ظاهر المنتهى وغيره ،
في مسألة من قطعت يده من المرفق - والحد المشترك بينهما - كما استظهره
المحقق القمي في الغنائم من أهل اللغة ، وجعله الموافق للاشتقاق - ونفس
الطرفين المتداخلين - كما استظهره القمي في الغنائم من العرف ، ومحاورات
الشارع ، ومن الفقهاء ، بل استظهره غير واحد أيضا من اللغويين - وهذه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 24 .
( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 18 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( * 4 ) كتاب من لا يحضره الفقيه باب حد الوضوء حديث : 1 .