( مسألة 10 ) : الثقبة في الأنف موضع الحلقة أو الخزامة
لا يجب غسل باطنها ( 1 ) ، بل يكفي ظاهرها ، سواء كانت الحلقة
فيها أو لا .
( الثاني ) : غسل اليدين ( 2 ) من المرفقين إلى أطراف
الأصابع ( 3 ) ، مقدما لليمنى على اليسرى ( 4 ) . ويجب الابتداء
بالمرفق ( 5 ) والغسل منه إلى الأسفل عرفا ، فلا يجزئ النكس .
شرح
فغير ظاهر صغرى وكبرى . مع أنه لو تم لجرى حتى في صورة الشك
في حاجبية الموجود ، لعدم الفرق . بل عليه يجب القول بصحة قاعدة
الاقتضاء وأصالة عدم المانع .
( 1 ) لكونه من الباطن ، الذي عرفت عدم وجوب غسله .
( 2 ) كتابا ، وسنة ، وإجماعا من المسلمين ، بل لعله من ضروريات الدين .
( 3 ) بلا إشكال فيه في الجملة ولا خلاف . والكتاب والسنة ناطقان به .
( 4 ) قال في الجواهر : " إجماعا محصلا ، ومنقولا مستفيضا كاد
يكون متواترا ، كالسنة " . وما في صحيح منصور وغيره شاهد به ، كما يأتي
إن شاء الله .
( 5 ) وعن جماعة أن الحال فيه كما مر في الوجه ، وفي مفتاح الكرامة :
" هو كما قالوا في الاجماعات والشهرة والأقوال ، إلا أن ابن سعيد هنا
وافق ، وكذا السيد في أحد قوليه " . ويشهد له ما في خبر الهيثم بن
عروة التميمي : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قوله تعالى : ( فاغسلوا
وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) فقلت : هكذا ؟ - ومسحت من ظهر كفي
إلى المرفق - فقال ( ع ) : ليس هكذا تنزيلها ، إنما هي : ( فاغسلوا
وجوهكم وأيديكم من المرافق ) ، ثم أمر يده من مرفقه إلى أصابعه " ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الوضوء حديث : 1 .