تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولو شك في أصل وجوده يجب الفحص ( 1 ) أو المبالغة حتى يحصل الاطمينان بعدمه أو زواله أو وصول الماء إلى البشرة على فرض وجوده .
شرح
يدخله فليخرجه إذا توضأ " . والجمع العرفي بين الصدر والذيل بحمل أحدهما على الآخر بعيد ، فيلحقه حكم المجمل ، ويرجع إلى القاعدة المتقدمة . ( 1 ) للقاعدة المتقدمة . لكن ظاهر الجواهر : أنه لا إشكال في عدم وجوب الفحص ، لاستمرار السيرة التي يقطع فيها برأي المعصوم على عدمه وعن بعض دعوى الاجماع عليه . لكن المصنف ( ره ) وغيره لم يعتمدوا على الاجماع المدعى ، لعدم تعرض جل الأصحاب لذلك ، ولا على السيرة لعدم ثبوتها إلا في صورة الاطمئنان بالعدم . بل قال شيخنا الأعظم ( ره ) " إن دعوى الاجماع والسيرة في بعض أفراد هذا الشك مثل الشك في وجود قلنسوة على الرأس ، أو جورب في الرجل ، أو وجود لباس آخر على البدن أغلظ من ذلك . مجازفة . والفرق بين كون الحاجب المشكوك في وجوده رقيقا أو غليظا اقتراح . والحوالة على موارد السيرة فرار عن المطلب " . لكن الانصاف يقتضي البناء على ثبوت السيرة وعدم اختصاصها بحال الاطمئنان ، لثبوتها مع عدم موجبه . وعدم السيرة في مثل الشك في وجود القلنسوة ونحوها لعدم الشك أو ندرته جدا ، لا للاعتناء بالشك ، كي يشكل الفرق بينه وبين غيره . مع أن الندرة مصححة للفرق ومانعة عن كونه اقتراحا . فالبناء على عدم الاعتناء في صورة الظن ، لأنه المتيقن من موردها ، غير بعيد . نعم تبقى صورة الظن بالوجود والشك المتساوي الطرفين وثبوت السيرة فيهما غير ظاهر . هذا وأما ما ذكره شيخنا ( ره ) من إمكان الاعتماد على أصالة عدم الحاجب وإن كان مثبتا ، لخفاء الواسطة .