ولو شك في أصل وجوده يجب الفحص ( 1 ) أو المبالغة حتى
يحصل الاطمينان بعدمه أو زواله أو وصول الماء إلى البشرة
على فرض وجوده .
شرح
يدخله فليخرجه إذا توضأ " . والجمع العرفي بين الصدر والذيل بحمل
أحدهما على الآخر بعيد ، فيلحقه حكم المجمل ، ويرجع إلى القاعدة المتقدمة .
( 1 ) للقاعدة المتقدمة . لكن ظاهر الجواهر : أنه لا إشكال في عدم
وجوب الفحص ، لاستمرار السيرة التي يقطع فيها برأي المعصوم على عدمه
وعن بعض دعوى الاجماع عليه . لكن المصنف ( ره ) وغيره لم يعتمدوا
على الاجماع المدعى ، لعدم تعرض جل الأصحاب لذلك ، ولا على السيرة
لعدم ثبوتها إلا في صورة الاطمئنان بالعدم . بل قال شيخنا الأعظم ( ره )
" إن دعوى الاجماع والسيرة في بعض أفراد هذا الشك مثل الشك في وجود
قلنسوة على الرأس ، أو جورب في الرجل ، أو وجود لباس آخر على
البدن أغلظ من ذلك . مجازفة . والفرق بين كون الحاجب المشكوك
في وجوده رقيقا أو غليظا اقتراح . والحوالة على موارد السيرة فرار عن
المطلب " . لكن الانصاف يقتضي البناء على ثبوت السيرة وعدم اختصاصها
بحال الاطمئنان ، لثبوتها مع عدم موجبه . وعدم السيرة في مثل الشك
في وجود القلنسوة ونحوها لعدم الشك أو ندرته جدا ، لا للاعتناء بالشك ،
كي يشكل الفرق بينه وبين غيره . مع أن الندرة مصححة للفرق ومانعة
عن كونه اقتراحا . فالبناء على عدم الاعتناء في صورة الظن ، لأنه المتيقن
من موردها ، غير بعيد . نعم تبقى صورة الظن بالوجود والشك المتساوي
الطرفين وثبوت السيرة فيهما غير ظاهر . هذا وأما ما ذكره شيخنا ( ره )
من إمكان الاعتماد على أصالة عدم الحاجب وإن كان مثبتا ، لخفاء الواسطة .