( مسألة 8 ) : إذا بقي مما في الحد ما لم يغسل ولو مقدار
رأس إبرة لا يصح الوضوء ( 1 ) ، فيجب أن يلاحظ ( 2 ) آماقه
وأطراف عينه لا يكون عليها شئ من القيح أو الكحل المانع ،
وكذا يلاحظ حاجبه لا يكون عليه شئ من الوسخ ، وأن
لا يكون على حاجب المرأة وسمة أو خطاط له جرم مانع .
( مسألة 9 ) : إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته يجب
تحصيل اليقين بزواله أو وصول الماء إلى البشرة ( 3 ) ،
شرح
بوجوب غسل الشعر النابت في البشرة مطلقا كان الشك في وجوب غسل
البشرة شكا بدويا ، وحينئذ فوجوب الاحتياط بغسله والرجوع إلى البراءة
مبنيان على الأصل في المقام ، كما عرفت .
( 1 ) لفوات المركب بفوات جزئه .
( 2 ) يعني : مع العلم بوجود أحد الأمور المذكورة ، أما مع الشك
فسيأتي تعرضه له .
( 3 ) لأن شغل الذمة اليقيني يستدعي الفراغ كذلك . وأصالة عدم
الحاجب ، أو عدم الحجب ، لا تجدي في إثبات وصول الماء إلى البشرة ،
إلا بناء على الأصل المثبت ، الذي لا نقول به . ولصحيح ابن جعفر
عن أخيه عليهما السلام : " عم المرأة عليها السوار والدملج في بعض
ذراعها ، لا تدري يجري الماء تحته أم لا ، كيف تصنع إذا توضأت أو
اغتسلت ؟ قال ( ع ) : تحركه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه " ( * 1 ) .
لكن قد يعارضه ما في ذيله : " وعن الخاتم الضيق لا يدري هل يجري
الماء تحته إذا توضأ أم لا كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : إن علم أن الماء لا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الوضوء حديث : 1 .