( مسألة 1 ) : يجب إدخال شئ من أطراف الحد من باب
المقدمة ( 1 ) . وكذا جزء من باطن الأنف ونحوه . وما لا يظهر
من الشفتين بعد الانطباق من الباطن ( 2 ) ،
شرح
يكون الثاني بمنزلة الاستثناء من الأول ، إذ ليس هو في عرضه . وبالجملة :
بعد البناء على اشتغال ذمة المكلف بالغرض لا تجدي الأصول في إثباته إلا
ما كان منها متكفلا لثبوته ، ومن المعلوم أن حديث الرفع لا يصلح لذلك
لأنه رافع لا مثبت . ثم إن الرجوع إلى الأصل من البراءة والاحتياط
موقوف على عدم ظهور النصوص البيانية في عدم الوجوب - كما هو الظاهر -
وإلا كان عليها المعول في عدم الوجوب . هذا والمحكي عن جامع المقاصد في
مبحث غسل الجنابة دعوى الاجماع على وجوب غسل الشعر النابت في الوجه
واليدين في الوضوء ، فإن تم كان عليه المعول ، وإلا كان المرجع ما ذكرنا .
( 1 ) الظاهر أن مراده المقدمة الوجودية . وكأنه لعدم إمكان الغسل
اختيارا إلى الحد الحقيقي إلا بضم جزء مما يخرج عن الحد مما يعلم أنه ليس
داخلا فيه ، فيكون الوجوب غيريا ( وفيه ) : أنه لا مقدمية بين غسل
الجزء الخارج عن الحد وغسل الجزء الداخل فيه ، بل هما من قبيل المتلازمين
ووجوب أحد المتلازمين لا يقتضي وجوب الآخر . نعم الجزء المشكوك
كونه من الداخل والخارج وجوب غسله عقلي من باب وجوب المقدمة
العلمية ، فيبتني وجوب غسله وعدمه على وجوب الاحتياط في المقام
والرجوع إلى البراءة ، كما عرفت أما الجزء المعلوم كونه من الخارج فليس
بواجب ، لا شرعا ، ولا عقلا ؟ ؟
( 2 ) إذ لا فرق بينه ؟ ؟ الفم في ظهورهما عند انفتاح الشفتين
بطونهما عند انطباقهما ، فالفرق ؟ ؟ ذلك غير ظاهر .