الغسل . ويجب الابتداء بالأعلى ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) كما صرح به جماعة كثيرة ، بل نسب إلى الأكثر والمشهور ، بل
عن التبيان الاجماع عليه . ويستدل له بالوضوءات البيانية لوضوء النبي صلى الله عليه وآله
ففي صحيح زرارة : " فأخذ كفا من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه
ثم مسح بيده الجانبين جميعا " ( * 1 ) ، ونحوه مصححه الآخر ( * 2 ) ، على
رواية التهذيب . وفي مصححه الثالث : " فوضعها على جبينه " ( * 3 ) ،
وقريب منها غيرها . ( ودعوى ) : إجمال الفعل ، لاحتمال كونه من أحد
الأفراد ( غير ظاهرة ) لوروده مورد البيان ، ولا سيما بملاحظة التفات
الراوي إلى الخصوصية المذكورة . نعم لا يظهر من الرواية كون المحكي هو
خصوص الواجب من الوضوء ، بل من الجائز إرادة حكاية ما يشتمل على
بعض المستحبات ، بل لعل الظاهر ذلك بملاحظة اشتماله على بعض الخصوصيات
المستحبة ، فلا ظهور لها في الوجوب . وأما ما عن المنتهى والذكرى بعد
ذكر الصحيح الأول : " روي أنه قال بعد ما توضأ : إن هذا وضوء
لا يقبل الله الصلاة إلا به " ( * 4 ) . فعلى تقدير حجية وعدم قدح إرساله
لا بد أن يكون المراد باسم الإشارة صرف ماهية الوضوء ، لامع تمام
الخصوصيات ، للاتفاق على استحباب بعضها .
ويستدل له أيضا برواية أبي جرير الرقاشي ( الرواسي . ظ ) المروية
عن قرب الإسناد : " لا تعمق في الوضوء ولا تلطم وجهك بالماء لطما ،
ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا ، وكذلك فامسح على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 10 .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( * 4 ) الذكرى ص : 83 .