تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
لو أريد من الابهام والوسطى المتعارفتان مطلقا - يعني : لا بالإضافة إلى خصوص الوجه المتعارف - لزم اختلاف مفهوم الوجه باختلافه كبرا وصغرا ، واختلافهما كذلك ، فيكون وجه ذي الأصابع الطويلة يدخل فيه الأذنان ووجه ذي الأصابع القصيرة يخرج منه الخدان إذا كان وجههما متعارفا ، وكذا الحال لو كانت أصابعهما متعارفة ، لكن كان وجههما خارجا عن المتعارف صغرا أو كبرا ، وقد عرفت أن ظاهر النص - ولا سيما بقرينة السؤال عن دخول الصدغ في الوجه ، والجواب بعدم دخوله فيه - أن مفهوم الوجه واحد لا يختلف بالكبر والصغر ، وأن المقصود بالجواب تحديد ذلك المفهوم الواحد وتمييزه ؟ عما يتصل به ، فيكون التحديد بما بين الابهام والوسطى لا على نحو الموضوعية ، بل على نحو الطريقية إلى التحديد بأجزاء الوجه التي قد تزيد مساحتها على الحد المذكور وقد تنقص . ولأجل أن الأصحاب فهموا ذلك حملوا الإصبعين على المتعارف منهما في الوجه المتعارف لا مطلقا . نعم قد يشكل أيضا الحمل على المتعارف في الوجه والإصبعين ، لاختلاف المتعارف فيهما بالزيادة والنقصان أيضا . وقد يدفع بأن الارجاع إلى عموم المتعارف بلحاظ أن الأقل حكم واقعي ، والأكثر حكم طريقي ، بمعنى كون الأكثر طريقا إلى ثبوت الأقل ، ولا مانع عقلا من أن تكون أفراد المتعارف مختلفة ، بعضها موضوع حقيقي ، وبعضها مشتمل عليه ، وتقدم في الصحيح أن الصدغ ليس من الوجه ، وفي جملة من النصوص ( * 1 ) أن الأذن ليست منه ، وعلى هذا فلا بد من النظر إلى متعارف الوجه والأصابع وإلى ما تحتويه الإصبعان من الأعضاء ، كالجبهة والجبينين والعينين والحاجبين والخدين والأنف والفم وغير ذلك ، فيكون تمامه من
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 18 من أبواب الوضوء .