أين قصاصه ؟ فيغسل ذلك المقدار .
ويجب إجراء الماء ( 1 ) ،
فلا يكفي المسح به . وحده أن يجري من جزء إلى جزء آخر
ولو بإعانة اليد . ويجزئ استيلاء الماء عليه وإن لم يجز إذا صدق
شرح
الوجه دون ما زاد عليه ، فيكون الوجه غير المتعارف هو تلك الأعضاء
سواء حوتها إصبعاه أم زادتا عليها أم نقصتا عنها . وكذا الكلام بعينه
في القصاص فإذا كان المتعارف منه ما يكون على حد الجبهة وجب غسل
تمام الجبهة في غير وإن نبت الشعر عليها ، ولم يجب غسل ما فوقها وإن
انحسر عنه الشعر . فلاحظ .
( 1 ) فعن المجلسي ( ره ) في حاشية التهذيب نسبة ؟ الاتفاق عليه إلى
ظاهر الأصحاب ، وعن الشهيد الثاني ( ره ) في بعض تحقيقاته : إنه المعروف
بين الفقهاء ، ولا سيما المتأخرين . ويشهد به أوامر الغسل بناء على اعتبار
الجريان في مفهومه ، كما عن جماعة ، وعن كشف اللثام : إنه يشهد به
العرف واللغة ، ولا سيما بملاحظة مقابلة بالمسح ، إذ لو لم يؤخذ الجريان
في مفهومه لم يحصل الفرق بين الغسل بالماء والمسح به ، كما في الجواهر .
مضافا إلى صحيح زرارة : " كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه
ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء ( * 1 ) ، ونحوه مما ورد في الغسل
كصحيح ابن مسلم : " فما جرى عليه الماء فقد طهر ( * 2 ) ، ومصحح
زرارة : " الجنب ما جرى عليه الماء ، من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه " ( * 3 )
بناء على عدم الفصل بينه وبين الوضوء .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الجنابة حديث : 3 .