تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ولا يجب غسل ما تحت الشعر ( 1 ) ،
شرح
وجوب غسل الأعلى فالأعلى بحسب الخطوط الطولية ، فلا يجوز غسل الأدنى قبل الأعلى المسامت له حقيقة ، ويجوز غسله قبل الأعلى غير المسامت له كذلك . ( الرابع ) : ذلك ، لكن عرفا لا حقيقة . انتهى مختصرا . وجعل ( ره ) الأول مقتضى كلام كثير من المتأخرين ، ونسب الثاني إلى بعض القاصرين ، والثالث إلى محتمل كلام العلامة ( ره ) في المختلف ، والرابع إلى الشهيد الثاني في شرح الرسالة وبعض المتأخرين . أقول : أما الوجه الأول فهو خلاف ما تقدم من أدلة الابتداء بناء على تماميتها . وأما الثاني فهو خلاف ظاهر النصوص البيانية المتضمنة لغسل الوجه باليد اليمنى وأنه ( ع ) مسح بها الجانبين . وأما الثالث والرابع ، فهما خلاف إطلاق رواية أبي جرير ، فإن مقتضاه الاكتفاء بالغسل من الأعلى إلى الأدنى عرفا ، إذ الظاهر صدقه ولو لم يكن على حسب الخطوط الطولية حقيقة أو عرفا ، ولعل المراد من الوجه الأخير ذلك . ثم إنه قد يظهر من النصوص البيانية - المتضمنة إسدال الكف على الوجه من أعلاه أو على الجبهة أو على الجبين ، أو على الوجه - جواز اقتران الأجزاء العليا للوجه في الغسل ، بلا ترتيب بينها . ومثلها في ذلك رواية المسح تحت العمامة . اللهم إلا أن يكون الغسل الوضوئي ليس بوضع الماء ، بل بالمسح باليد من الأعلى حقيقة إلى ما دونه . فلاحظ . ( 1 ) بلا خلاف ، كما عن جماعة ، وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل عن الخلاف والناصريات الاجماع عليه . وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " قلت له أرأيت ما أحاط به الشعر ؟ فقال ( ع ) : كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري
مستمسك العروة — صفحة 336 | السيد محسن الحكيم