ولا يجب غسل ما تحت الشعر ( 1 ) ،
شرح
وجوب غسل الأعلى فالأعلى بحسب الخطوط الطولية ، فلا يجوز غسل
الأدنى قبل الأعلى المسامت له حقيقة ، ويجوز غسله قبل الأعلى غير المسامت
له كذلك . ( الرابع ) : ذلك ، لكن عرفا لا حقيقة . انتهى مختصرا .
وجعل ( ره ) الأول مقتضى كلام كثير من المتأخرين ، ونسب الثاني إلى
بعض القاصرين ، والثالث إلى محتمل كلام العلامة ( ره ) في المختلف ،
والرابع إلى الشهيد الثاني في شرح الرسالة وبعض المتأخرين .
أقول : أما الوجه الأول فهو خلاف ما تقدم من أدلة الابتداء بناء
على تماميتها . وأما الثاني فهو خلاف ظاهر النصوص البيانية المتضمنة لغسل
الوجه باليد اليمنى وأنه ( ع ) مسح بها الجانبين . وأما الثالث والرابع ،
فهما خلاف إطلاق رواية أبي جرير ، فإن مقتضاه الاكتفاء بالغسل من
الأعلى إلى الأدنى عرفا ، إذ الظاهر صدقه ولو لم يكن على حسب الخطوط
الطولية حقيقة أو عرفا ، ولعل المراد من الوجه الأخير ذلك . ثم إنه قد
يظهر من النصوص البيانية - المتضمنة إسدال الكف على الوجه من أعلاه
أو على الجبهة أو على الجبين ، أو على الوجه - جواز اقتران الأجزاء العليا
للوجه في الغسل ، بلا ترتيب بينها . ومثلها في ذلك رواية المسح تحت
العمامة . اللهم إلا أن يكون الغسل الوضوئي ليس بوضع الماء ، بل بالمسح
باليد من الأعلى حقيقة إلى ما دونه . فلاحظ .
( 1 ) بلا خلاف ، كما عن جماعة ، وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا ،
بل عن الخلاف والناصريات الاجماع عليه . وفي صحيح زرارة عن أبي
جعفر ( ع ) : " قلت له أرأيت ما أحاط به الشعر ؟ فقال ( ع ) : كل
ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري