بل يجب غسل ظاهره ، سواء شعر اللحية والشارب والحاجب ( 1 )
بشرط صدق إحاطة الشعر على المحل ( 2 ) ، وإلا لزم غسل البشرة
الظاهرة في خلاله ( 3 ) .
شرح
عليه الماء " ( * 1 ) وفي صحيح ابن مسلم عن أحدهما ( ع ) : " عن الرجل
يتوضأ أيبطن لحيته ؟ قال ( ع ) : لا " ( * 2 ) .
( 1 ) لعموم صحيح زرارة ، وللتنصيص على اللحية في صحيح ابن مسلم
وعلى الجميع في محكي معقد إجماع الخلاف .
( 2 ) كما هو موضوع النص المتقدم . إلا أن الاشكال فيما تصدق به
الإحاطة ، وأنه خصوص منابت الشعر الكثيف الساتر بكثافته للبشرة ، أو
يعم ما يستر بالاسترسال ، أو منابت الشعر الخفيف الذي تظهر بشرته للرائي
دائما أو في بعض الأحوال دون بعض أو غير ذلك . وقد اضطربت
الكلمات فيما هو مورد الاتفاق على وجوب غسله أو عدم وجوبه ، ومورد
الخلاف . ولا يبعد اختصاص النصوص المتقدمة بمنابت الشعر المحتاج
غسلها إلى بحث وطلب ، فلا تشمل صورة الستر بالاسترسال ، كما في طرفي
الشارب الطويلين ، ولا منابت الشعر الظاهرة التي تغسل بمجرد إمرار اليد
على الشعر ، فضلا عن إجراء الماء عليه ، فالمرجع فيهما إطلاق أدلة وجوب
غسل الوجه من الكتاب والسنة . ( ودعوى ) : عدم صدق الوجه على
البشرة التي تحت الشعر ، لأن الوجه اسم لما يواجه به ، فلا يصدق على
المستور ( مندفعة ) بأن الوجه المذكور في الآية والرواية يراد به العضو
المخصوص الذي ينبت فيه الشعر .
( 3 ) أما الشعر النابت فيها ففي الجواهر : " فيه وجهان ، أقواهما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 1 .