تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
والأنزع والأغم ( 1 ) ومن خرج وجهه أو يده عن المتعارف يرجع كل منهم إلى المتعارف ( 2 ) ، فيلاحظ أن اليد المتعارفة في الوجه المتعارف إلى أي موضع تصل ؟ وأن الوجه المتعارف
شرح
على المشهور متعين . ( 1 ) الأول من انحسر شعره عن الحد المتعارف ، والثاني من نبت الشعر على جبهته . ( 2 ) لا ينبغي التأمل في وجوب غسل الوجه مطلقا ، صغيرا أو كبيرا على النحو المتعارف أو خارجا عنه . ولا مجال لتوهم اختصاصه بالمتعارف وإن قيل به في كلية المطلقات . إذا المقام ليس من قبيل المطلق ، بل من قبيل العام ، ضرورة وجوب غسل كل وجه . ثم إن ظاهر الصحيح سؤالا وجوابا أن للوجه الواجب الغسل في الوضوء مفهوما واحدا لا يختلف باختلاف خلقة المكلفين من حيث الصغر والكبر وطول الأصابع وقصرها ، بل الاختلاف بالكبر والصغر من قبيل اختلاف أفراد المفهوم الواحد ، فإذا كان الواجب في الوضوء غسل الوجه لا غير وجب غسله كبيرا كان أو صغيرا بلا زيادة ، عليه لا أنه يجب في الصغير غسله وزيادة وفي الكبير غسل بعضه دون بعض . وعليه فلا بد من حمل الابهام والوسطى المذكورتين في الصحيح لتحديد الوجه على المتعارفتين منهما بلحاظ الوجه المتعارف ، إذ لو أريد مطلقهما لزم التحديد بالأقل والأكثر لصدق المطلق على كل منهما ، وامتناع التحديد بالأقل والأكثر ظاهر ، ولو أريد منهما خصوص النادر كان بلا قرينة عليه ، وهو ممتنع ، بخلاف الحمل على الغالب المتعارف ، فإن الغلبة والتعارف يصلحان قرينة عليه عند التردد وبين النادر ، فيكون المتكلم قد اعتمد عليهما في مقام البيان . كما أنه