والأنزع والأغم ( 1 ) ومن خرج وجهه أو يده عن المتعارف
يرجع كل منهم إلى المتعارف ( 2 ) ، فيلاحظ أن اليد المتعارفة
في الوجه المتعارف إلى أي موضع تصل ؟ وأن الوجه المتعارف
شرح
على المشهور متعين .
( 1 ) الأول من انحسر شعره عن الحد المتعارف ، والثاني من نبت
الشعر على جبهته .
( 2 ) لا ينبغي التأمل في وجوب غسل الوجه مطلقا ، صغيرا أو كبيرا
على النحو المتعارف أو خارجا عنه . ولا مجال لتوهم اختصاصه بالمتعارف
وإن قيل به في كلية المطلقات . إذا المقام ليس من قبيل المطلق ، بل من
قبيل العام ، ضرورة وجوب غسل كل وجه .
ثم إن ظاهر الصحيح سؤالا وجوابا أن للوجه الواجب الغسل في الوضوء
مفهوما واحدا لا يختلف باختلاف خلقة المكلفين من حيث الصغر والكبر
وطول الأصابع وقصرها ، بل الاختلاف بالكبر والصغر من قبيل اختلاف
أفراد المفهوم الواحد ، فإذا كان الواجب في الوضوء غسل الوجه لا غير
وجب غسله كبيرا كان أو صغيرا بلا زيادة ، عليه لا أنه يجب في الصغير
غسله وزيادة وفي الكبير غسل بعضه دون بعض . وعليه فلا بد من حمل
الابهام والوسطى المذكورتين في الصحيح لتحديد الوجه على المتعارفتين منهما
بلحاظ الوجه المتعارف ، إذ لو أريد مطلقهما لزم التحديد بالأقل والأكثر
لصدق المطلق على كل منهما ، وامتناع التحديد بالأقل والأكثر ظاهر ، ولو
أريد منهما خصوص النادر كان بلا قرينة عليه ، وهو ممتنع ، بخلاف الحمل
على الغالب المتعارف ، فإن الغلبة والتعارف يصلحان قرينة عليه عند التردد
وبين النادر ، فيكون المتكلم قد اعتمد عليهما في مقام البيان . كما أنه