تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
فيه السبابة مع الوسطى والابهام . وربما ينافيه قوله ( ع ) : " وما جرت عليه الإصبعان . . . " . مع أنه لا أثر له في الفرق ، إلا أن تحمل ( الواو ) على معنى ( أو ) . لكنه خلاف الظاهر جدا ، بل ممتنع ، لتنافي التحديدين ، ولذا لم يتوهم أحد الخلاف في التقدير ممن ضم السبابة إلى الوسطى والابهام ، كما عن المبسوط ، والناصريات . وقد أشار ( ع ) إلى التحديد العرضي بقوله : " ما دارت . . . " وإلى التحديد الطولي بقوله ( ع ) : " من قصاص . . . " ، وقوله ( ع ) " وما جرت عليه . . . الخ " تأكيد لقوله ( ع ) : " ما دارت . . . " . وكأن التعبير بالدوران في الجملة الأولى بمناسبة تدوير الوجه بتدوير الرأس وأن وضع الإصبعين يوجب توهم دائرة ، ولا يحسن عرفا استعماله في المسطحات ، والتعبير بالاستدارة في الجلمة الثانية بملاحظة تدوير الوجه عرفا باستدارة اللحيين إلى الذقن ، بل وباستدارة قصاص الشعر من الناصية إلى مواضع التحذيف إلى منابت الشعر حول العذار ، فهذه الاستدارة العرفية من جانبي الوجه الفوقاني والتحتاني هي المرادة من الاستدارة في الجملة الثانية . وإن كان ظاهر المشهور عدم الاستدارة في النصف الفوقاني من الوجه الواجب الغسل ، واختصاص الاستدارة من جانبي الذقن لا غير . لكن الظاهر ما ذكرناه . وأما ما استشكله شيخنا البهائي ( ره ) ، من أنه لو جعل الحد الطولي من القصاص إلى الذقن يلزم دخول النزعتين والصدغين في الوجه الواجب الغسل ، إذ الأولتان تحت القصاص بالنسبة إلى الشعر النابت فوقهما ، والثانيان داخلان فيما حوته الابهام والوسطى ، مع أن دخول الأولتين مما لا يتوهم الالتزام به ، ودخول الثانيين مخالف لصريح النص . ولأجله
مستمسك العروة — صفحة 328 | السيد محسن الحكيم