الحائض ، والفأر ، والفرس ، والبغل ، والحمار ، والحيوان
الجلال ، وآكل الميتة ، بل كل حيوان لا يؤكل لحمه . ( 1 ) .
فصل في أفعال الوضوء
( الأول ) : غسل الوجه ( 2 ) . وحده من قصاص الشعر إلى
الذقن طولا ، وما اشتمل عليه الابهام والوسطى عرضا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لما تقدم في كراهة أسئارها . ثم إن الحكم بالاستحباب أو الكراهة
في كثير مما سبق مبني على تمامية قاعدة التسامح في أدلة السنن ، ولولاها
أشكل الحكم بهما ، لضعف الدليل ، وحيث أن الظاهر عدم تماميتها فاللازم
الفعل أو الترك برجاء المحبوبية أو الكراهة . والله سبحانه أعلم . وله الحمد .
فصل في أفعال الوضوء
( 2 ) باجماع علماء الإسلام - كما عن جماعة - بل ينبغي نظمه في سلك
الضروريات . ويدل عليه مع ذلك الكتاب ، والسنة المتواترة .
( 3 ) بلا خلاف فيه ، بل عن المعتبر والمنتهى : أنه مذهب أهل البيت
عليهم السلام . وعن جماعة حكاية الاجماع عليه . ويشهد له صحيح زرارة
" قال لأبي جعفر ( ع ) : أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ ،
الذي قال الله عز وجل . فقال ( ع ) : الوجه الذي أمر الله عز وجل بغسله
الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر ، وإن نقص
منه أثم : ما دارت عليه الوسطى والابهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما
جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه فقال له : الصدغ من الوجه ؟
فقال عليه السلام : لا " ( * 1 ) ، ورواه في الكافي والتهذيب عنه ، إلا أنه ذكر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الوضوء حديث : 1 .